مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 277

وتسعين عام ياآل بيت محمَّدٍ *** له شدة تلقى وعظم نكود

وثلاثة أرباع من الخلق يفنوا *** ويضحون مولى في تراب لحود

وتبقى العذارى مالها من يلمّها *** والرجل إلى أربعين يقود

فياليت لاعشنا ولا طال عمرنا *** لذاك الزمان وهو زمان نكود

وما زينة العنقود إلاَّ بحبه *** وفي غير حب مانفع عنقود

ويمضي على الفاسد أربعين يوماً لزبة *** نهاراً وليلاً في بروق ورعود

ولا يستكين الغيث منها ملخصه *** يفيض النهر والأرض بحر تعود

ولا عالماً يبقى نجيباً بأرضها *** ولا قاضياً يقضي بحق وجود

ولا مصحفاً لمن طالب الهدى *** سوى الكفر والعصيان ثم جحود

ويظهر ياجوج وماجوج بعده *** شبيه جراد أو قطا ممهود

ويسدّ السهل والوعر منه ليمتلي *** كما امتلا لجّ البحور صفود

ويظهر عيسى بن مريم بعدهم *** بجيش على الرستن كثير سدود

ويبقى عجاج الخيل عاقد إلى السما *** وينفكّ عن كل الكنوز رصود

وتنفتح الرستن من ركد خيلهم *** ويفتحه حصان محجّل مطرود

ويظهر لهم مالا يسدّ نفوسهم *** ويتقاسموه بالدروق مردود

وتطلع شمس الأفق من مغرب تُرى *** إلى الشرق تبدو راجعة وتعود

وتشخص أبصار العوالم نحوها *** وتشخص إليها عربها وهنود

وترجف منها الحاملات من النسا *** ويسقط مافي بطنها مولود

وتبتر أرياق تكون بثغرها *** وينشف منها بالصدور نهود

ويقرب وعد الله ويكشف الغطا *** ويحيا به ميت غدا من ملحود

وتشهد له اليدان في كل ما عمل *** وتتكلّم الرجلان للمعبود

ويوقع حساب الله على الخلق كلهم *** يحاسب على مثقال ذرة يعود

فيا طيب دولة فما لذّ عيشها *** أمان واطمئنان وارتفاع وصعود

ولو كان يوجب كشفها لكشفتها *** وقد كان يعرفها كهول ومرود

ولكن سيّد الأولين بيننا *** فما راد يكشفها لكل كنود

خذوها لكم ست الملاحم كلها *** عروس لكم تجلى بحسن عقود

جلاهم لكم سلمان يبغي دعاكم *** وألبسها حلي وند وعود

إذا ما سمعها كل من طلب الهدى *** ترحَّم عليه إذ نزل بلحود

وتاريخها سبعين واثنين بعدها *** وأيضاً ثمانماية رحنَ عدود (1)

***

(1) - المؤلِّف غفر الله له أفرد المترجم في القرن السابع، والشعر يدلّ على أنه من القرن التاسع. [ الناشر ].

الصفحة 42 من 277