فتكسف شمس الأفق في قبّة السما *** وتسودّ حتى النجم بان يعود
وفي أربعين عام فيها يصيبنا *** فيحكم جرو الذئب حكم ثمود
طويل أسبال أشهل العين بالورى *** فيحكم الناس في أدب وورود
ويظهر جرو النمر من سيس أصله *** وتكسر إلى عين الخيول ركود
ويحكم بمصياف وحماه وشيزر *** ويحكم بعدل في قضا وشهود
ويأخذ سدوم البحر في الجاه والقوى *** وحكامها يغدون منه طرود
ويقبل على الشهبا سريعاً بلا بطا *** ويصبح مدفوناً بطي لحود
ويظهر كلب الروم غضبان على الورى *** وينهب ويحرق مدنها وبلود
وتنزل عساكر مصر إليه بلا بطا *** وظنّ منهم كان ظنّ فسود
ويكسرهم كسر القزاز على الصفا *** في طعن أسمر ثم ضرب هنود
ويأخذ أموالاً لهم ولناسهم *** ويسبي حريماً من عرب وكرود
ويرجع لبلده بالغنائم والرضا *** مؤيَّد منصور في هنا وسعود
وخمسٍ وخمسون تجينا عجيبة *** من عند ربّ واحد معبود
تجينا الهزايز والرجايف والبلا *** تشيب بها الأطفال قبل رشود
وسبعين عام بعد منها وأربع *** تجينا المنايا والفنا وعنود
ويأخذ شبابهم وياذلّ الغلام *** واثنين يغدو في القبور لحود
ويأخذ من الناس مايريد ويشتهي *** وكم رجل خلاّه بالشقا موجود
وفي ثمانين عام واثنين بعدها *** يهطل علينا من السما برود
كبيض نعام أو أقلّ وأكبر *** وتبقى الخلايق ضاججين شرود
تهرب حيوانات من البر تلتجي *** إلى تحت سقف أو للكهف تعود
والأعور الدجال يظهر بعده *** من الشرق يظهر للبلاد يرود
وراكب حمار دانه ميل طولها *** وقلبه على الناس كأنه جلمود
ويعمل جنات، ويعلم نارها *** من كفره يعمل حبال برود
ومن ماأكل منه قتلته بلا بطا *** ومن قد أكل منه احترق بوقود
ومن بعده تظهر سعيدة بجيشها *** ويظهر معها من علوج ضدود
وتنهب وتحرق أكثر المدن والقرى *** ويوصل إليها كل ندل فسود
وفي كل ليلة ألف فرج من الخنا *** بماء الفرات يغسل من القرمود
وترحل إلى الشاطبية بجيشها *** ويكسرها رب السما المعبود
ويتغنموا الإسلام منها ويصبحوا *** بضحك وفرح في هنا وسعود




