وأقريء سعيد بشنّانا وحفدته *** سلام خِلٍّ أخا وجدٍ وتذكارا
بُوركتَ يامن كساه الله في حُللٍ *** خَلْقاً وخُلُقاً وتوحيداً وإقرارا
في طلعةٍ كشهابٍ لاح مقبسُهُ *** ورقم خطٍّ يحاكي نقس دينارا
من فضل مولاك الكمال معاً *** فزادك الله إمكاناً وأقدارا
***
ومدحه الشيخ حمدان جوفين ردود جواب له، وهو قول الشيخ حمدان جوفين:
وصلَ الكتابُ فسرَّني فحواهُ *** واشتقتُ كاتبه لحسن ثناهُ
ووضعتهُ فوق الجبين مقبلاً *** ومبجّلاً، يزهو بنور سناهُ
وجعلتُ دأبي ناظراً لسطوره *** وقرأتهُ، وفهمتُ مامعناهُ
فوجدته رَصِنَ الكلام مضمِّنٍ *** عمَّا بُني في مهجتي مأواه
جلَّتْ محاسنه وعُظِّم شأنه *** وأتى الفضائل في حدوث صباهُ
أعني سعيد بن مسعود الذي *** زكتِ الأصولُ له وطاب جناهُ
خَلْقٌ وأخلاقٌ ولطفُ شمايلٍ *** كالبدر يشرق في مزر قباه
وفي الفصاحةِ مثل قسٍّ والسَّخا *** قد فاق حاتم جوده وقراه
وكذا الشجاعة والبراعة فيلقٌ *** يوم الوغى يسطو لكمبتِ عداه
وله من الأفلاك طالعُ وجنةٍ *** تسمو على الجبل الأشمّ علاه (1)
فلذاك أتقن كل شيءٍ خِبرةً *** سعد السعود مقارناً بسماه
وُطئتْ له الأنوار في آفاقها *** فاحتدَّ ناظره لكشف غطاه
ناداه محبوبٌ له في خلوةٍ *** فأرفع حجاب الهجر عند نداه
فرأى جمالاً مارآه غيرُهُ *** بلغ الرضا فيه ونال مُناهُ
يابن مسعود تهنَّأ بالذي *** ترجوه وافرَ أجوده وعطاه
ويخصّك الرحمن في طول البقا *** ومجد ذيل السعد مع ردناه
روحي وراحي أن أراك ونلتقي *** بعد البعاد وأن يُزوِّلناه
***
ومدح فيها إخواناً جهته تذكر تراجمهم، وكان من عقبى القصيدة مابترجمة الشيخ حمدان، والقصيبدة تعدو الأربعين بيتاً.
توفي قدّسه الله نحو (690) ه، وكان العقب من بنيه: الشيخ ابراهيم درمينا، وفيه مَن يُعزى إليه إلى الآن كبيت الشيخ حسين أحمد (حمين) وقرابتهم، والله تعالى أعلم.
***
(1) - لم أتمكن من ضبط قراءة عجز هذا البيت. [ الناشر ].




