وغدا بحسن فائقاً *** بصورةٍ هي أنزعُ
أزالَ عن قلبي الشقا *** كمالُهُ المشعشعُ
وصار يُبدي المرتقى *** وله جيوش تتبع
صلْدٌ بغينٍ أخفقا *** وما حواهُ موضع
ودارُهُ دار البقا *** فيها الملاك تركعُ
لازِلتُ فيه عالقاً *** له ذليلاً أخضعُ
والقلبُ مني واثقاً *** في حبِّه لايُدْفعُ
إذْ راح يبدو ناطقاً *** فوق المنابر يصدعُ
وفاز من تحققا *** وهو إليه المرجعُ
والبابُ منه المستقى *** والإسم علماً ينبع
قصدي إلى وادي النقا *** وفي حماهم أمرعُ
حسبي بهم يومَ اللقا *** يوماً يكون المجمعُ
وسعدُ أضحى ناطقاً *** نهج الخصيبي يتبع
يهدي الصلاة لمن رقا *** سبعاً وفينا يشفع
***
الشيخ سعيد بشنّانا
وُلِد سنة (608) ه. هو أبو ابراهيم سعيد بن الشيخ مسعود (في متور) بن سعد المغربي (في باب أبي الفتوح) بن الشيخ سلامي (في كرم النخيل) بن سراج الدين البكري المصري بن محمد المغربي (في دير الريحان) بن عبد الله الخزرجي بن محمد الزناتي بن صالح بن عبد الله بن محمد البانواسي بن السيِّد عيسى الأديب البانواسي بن السيِّد محمد بن عبد الله الناسخ البغدادي على رأي مَن يُعزَى إليه، ويمتدّ إلى الخزرج.
كان عليه السلام قاطناً بقرية بشنّانا، وهي قرية تبعد عن نبع السنّ مسافة نصف ساعة جنوباً، وعن البحر مسافة ساعة شرقاً، ومقامه فيها حوش حوله أشجار سنديان، وقريته خراب هي الآن.
مدحه كثيرون وأثنوا عليه كالشيخ حمدان جوفين، والشيخ علي الصويري، وغيرهما، ومدحه الشيخ أبو فراس المنيقي الإسماعيلي بقطعة من الشعر لمذاكرة بينهما.
كان كله بهاء خَلْقاً وخُلُقاً، بطلعة حسنة ووجهٍ أنور، كما وصفه الصويري بذلك وهو قوله:




