العلم مورده والخير مقصده *** يسمو بسؤدده من آل أنصارا
فالعلم والحلم طبع لايكلّفه *** جبّلّةٌ طُبِعَتْ من غير أغيارا
ومدح الشيخ سعيد مسعود بشنّانا، وكان بينهما معاتبة عن هجر كما يظهر من شعر الشيخ حمدان بقوله الذي مطلعه:
وصلَ الكتابُ فسرَّني فحْواهُ *** واشتقت كاتبُه لحسن ثَنَاه
إلى قوله:
مامُرُّ عتبك بانقطاعي يافتى *** لاتواخذ بالفؤاد قَنَاهُ
واستعذر من الشيخ سعيد بقوله:
ياأخي سعيد بحقِّ مولاك الذي *** خضعتْ له الأملاكُ طوْعَ يداهُ
كنْ قابلاً لأخيكَ أيْسر عذره *** ومعينه في سجنةٍ دُنياهُ
وابسطْ له سبعين وجهاً عُذرَهُ *** واحذرْ وحاذِرْ صدَّه وجفاهُ
مايقبلُ الأعذارَ إلاَّ مَنْ له *** عقلٌ يميِّزُ دهرهُ ويراهُ
إلى أن قال:
حمدان من جفن النميري أصله *** والأوس خزرج جدُّهُ وأباهُ
***
وإيّاه عنى الأجرود بقوله: (وربعُ جوفينَ فيها القطبُ حمدانُ).
***
ومدحه الشيخ سلمان التفافيح بقصيدة مطلعها:
ذّرِ العذلَ ياذا اللوم إن كنتَ لايمي *** أُرامِقُ منك الطرف أم أنت نايم
***
وكان الشيخ حمدان قدم عليه الشيخ سلمان المذكور، فما وجده، فبعثَ إليه بهذه القصيدة عن أسباب تذكر، وتخلّص بمدحه قائلاً:
فهيَّمتُ في بكري أروم لبقعةٍ *** مباركةٍ حازتْ جميع المكارم
إلى ربع جوفين التي شاع ذكرها *** ونشر ثناها عنبري المناسم
فنختُ ركابي في فنا معدن الثنا *** قلتُ الْمُنى ثم الغني والغانم
أبو اليمن حمدان الحميد بفعله *** كما حُمِدَت في الخلق أبناء فاطم
له الكفُّ في بذلِ المواهبِ والعطا *** كسحب هتون فاق بالجود حاتم
وصدْرٍ كمثل البحر في العلم زاخرٍ *** إذا ماطمى في موجه المتلاطمِ




