مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 277

علماء القرن الثامن الهجري

***

الشيخ ابراهيم شاما الفقيه

شاما (1): هي قرية تجاور ضهر صفرة، وتبعد مسافة ثلاث ساعات من قلعة الخوابي شمالاً.

كان عليه السّلام عالماً علاّمة، ثقةً في الفقه، له مسائل وأجوبة فقهيات وقفتُ عليهنّ بخط عمران حمد المنجِّم، وسنأتي فيما يكاد يغرب منهنّ ستراً على مَن لادراية له بهنّ.

وقد مدحه كثير وأثنى عليه كالشيخ علي الصويري بقصيدة مطلعها:

خلِّ عن ذكر مايسات القواما *** أو لِطَيْفٍ يزورُ عند المناما

تعدو الثمانين بيتاً، وهي قصيدة بديعة تشبّب بها غزلاً ورياقةً.

وكان هذا الشيخ ابراهيم ذا بسطةٍ كما قال في العلم والجسم، جوّاداً كريماً خشوعاً خضوعاً، وله نادرة مع الصويري لم أرَها إلاَّ سماعاً عبارة عن مجيئه لديه وعدم معرفة الخدم له، واقتضاء معرفته بعدئذٍ وتوجيبه، والقصيدة هي بعد البراعة المتقدمة:

ولأتراب زينب وسعادٍ *** هل ترى ذكرهنَّ يشفي الغراما

أو نعيمٍ قضيتَ في وصلِ هندٍ *** مع ضيا الأبرقين بين الخياما

بدَّلتني الصدودَ بعد وصالٍ *** وسكون الهوى وطيش الغراما

كم قتيلٍ بهنَّ من غير سيفٍ *** بلحاظٍ فوَّتنَّ رشقَ السهاما

وشفار الجفون للنبل ريش *** ناعسات هيمْنَ فيها الأناما

حُجبت تحت خمرهنّ رياضٌ *** بين وردٍ ونرجسٍ وخزامى

يُجتَنَى الورد من أسيلِ خدودٍ *** واللما نشرُهُ كشهدٍ بجاما

وبجيدٍ يفوقُ للريم لِيناً *** كلّلته تمائمٌ بالنظاما

وبقدٍّ يميسُ كالسرو دلاًّ *** يخجلُ الغصنُ رونقاً وقواما

فوق ردفٍ يمور مورة بوصٍ *** كان في اليتم إذْ هفا الإنقساما

وبرَيٍّ مخلخلٍ يشبه الكافو *** ر لِيناً كما عمود الرّخاما

يتثنّى شبيه سروٍ غشاهُ *** نافحات الصَّبَا وظلُّ الغماما

في مروطٍ من الدمقس ووشيٍ *** ........................

ويحَ صَبٍّ دنا بلمحةِ طرفٍ *** حين يسفرنَ عن رقوم الوشاما

***

(1) - هي الآن خربة، لايوجد فيها بناء، بل شجر زيتون كثيف.

الصفحة 3 من 277