مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 277

وعبده لم يزل يثني قلائده *** في الوزن قولاً بلا فخرٍ ولا عجب

لكنّ تشوّقني معنىً وقافيةً *** فسرتُ أقفوه في شرفٍ به طربي

مني عليه سلامٌ ماسرى قمرٌ *** ونارُ ديجورها يزدان بالشهب

فدونكم ياولاة الرشد قافيةً *** فيها الجواهر أهديها ذوي الأدب

ويونسُ العبدُ رِقٌّ خادمٌ لكم *** يرجو دعاكم وهذا غاية الطلب

مني السلام عليكم دائماً أبداً *** ثم الصلاة على طه النبيّ العربي

ومن شعره موازنة شمس الدين الحموي:

هاموا بها أهلُ العلومِ وصنَّفوا *** ولقّبوها من رحيق قرقفِ

وقد تعانَوا في مديح صفاتها *** وصونها من كلِّ ضدٍّ مسرف

ومنها:

شرقيّة غربيّة قبليّة وشمال في *** كلِّ الجهات تُشرِّفِ

عينية ميمية سينية *** أحدية فردية درٌّ صَفي

ومنها:

قد صُغتها غيداء فيها تابعاً *** نهج الخصيبي بالحقيقة مقتفي

ومحمد يدعى أبي وسعيدُ لي *** جَدٌّ وإسمي يونس لايختفي

وازنتُ شمس الدين في قولٍ له *** شمس الشموس تنزَّهتْ لم توصف

إذ لستُ في قولي له بمفاخرٍ *** بل شاقني منه بقولٍ مشغف

والحمد لله وشكرٌ دائمٌ *** ثم الصلاة على النبي الأشرف

وله قدّسه الله:

كتبتُ الخطَّ في قلبٍ سليمٍ *** وقد تُبلى الأناملُ والرسوم

لعلمي الدهر لايصفو لمرءٍ *** ولا عصر التصابي لي يدومِ

وإن الدهر بوّاقٌ غدورٌ *** ويأتي المرءَ فيما لايرومِ

له طعنات من جهتي شراكاً *** يصيبُ المرءَ منها لايقوم

ويضحى ميتاً في ضيق لحدٍ *** وحبلُ وصاله منه صروم

يصير كتابه بيديْ سواهُ *** به ثمناً حقيراً قد يسُوم

وتقرأ فيه ناسٌ بعد ناسٍ *** وكلٌّ غيرُ مُقرٍّ أو عديمُ

جميع الكتب والكتّابِ تفنى *** وغير الله شيءٌ لايدومُ

سوى عمل الجميل وفعل خيرٍ *** فلا عملٌ يضيع ولا علومُ

وفِعلُ الشرِّ للإنسان خُسْرٌ *** يقاسيه ومأواه الجحيم

الصفحة 275 من 277