وعبده لم يزل يثني قلائده *** في الوزن قولاً بلا فخرٍ ولا عجب
لكنّ تشوّقني معنىً وقافيةً *** فسرتُ أقفوه في شرفٍ به طربي
مني عليه سلامٌ ماسرى قمرٌ *** ونارُ ديجورها يزدان بالشهب
فدونكم ياولاة الرشد قافيةً *** فيها الجواهر أهديها ذوي الأدب
ويونسُ العبدُ رِقٌّ خادمٌ لكم *** يرجو دعاكم وهذا غاية الطلب
مني السلام عليكم دائماً أبداً *** ثم الصلاة على طه النبيّ العربي
ومن شعره موازنة شمس الدين الحموي:
هاموا بها أهلُ العلومِ وصنَّفوا *** ولقّبوها من رحيق قرقفِ
وقد تعانَوا في مديح صفاتها *** وصونها من كلِّ ضدٍّ مسرف
ومنها:
شرقيّة غربيّة قبليّة وشمال في *** كلِّ الجهات تُشرِّفِ
عينية ميمية سينية *** أحدية فردية درٌّ صَفي
ومنها:
قد صُغتها غيداء فيها تابعاً *** نهج الخصيبي بالحقيقة مقتفي
ومحمد يدعى أبي وسعيدُ لي *** جَدٌّ وإسمي يونس لايختفي
وازنتُ شمس الدين في قولٍ له *** شمس الشموس تنزَّهتْ لم توصف
إذ لستُ في قولي له بمفاخرٍ *** بل شاقني منه بقولٍ مشغف
والحمد لله وشكرٌ دائمٌ *** ثم الصلاة على النبي الأشرف
وله قدّسه الله:
كتبتُ الخطَّ في قلبٍ سليمٍ *** وقد تُبلى الأناملُ والرسوم
لعلمي الدهر لايصفو لمرءٍ *** ولا عصر التصابي لي يدومِ
وإن الدهر بوّاقٌ غدورٌ *** ويأتي المرءَ فيما لايرومِ
له طعنات من جهتي شراكاً *** يصيبُ المرءَ منها لايقوم
ويضحى ميتاً في ضيق لحدٍ *** وحبلُ وصاله منه صروم
يصير كتابه بيديْ سواهُ *** به ثمناً حقيراً قد يسُوم
وتقرأ فيه ناسٌ بعد ناسٍ *** وكلٌّ غيرُ مُقرٍّ أو عديمُ
جميع الكتب والكتّابِ تفنى *** وغير الله شيءٌ لايدومُ
سوى عمل الجميل وفعل خيرٍ *** فلا عملٌ يضيع ولا علومُ
وفِعلُ الشرِّ للإنسان خُسْرٌ *** يقاسيه ومأواه الجحيم




