وهم شموس العوالي في طوالعها *** وأبدرُ الرشد تهدي كلّ مرتقبِ
من صخرة هم ينابيع الهدى انبجست *** وهم حدود أتى فيها النبيّ العربي
هم الصلاة وهم صوم وحجُّ هدىً *** وهم زكاة لمن رام الجهادَ حُبِي
أبوهم الأنزعُ الكرّارُ حيدرةً *** زوج البتول عليٌّ كاشف الكُرَبِ
ساقي العُداة كؤوس الموت في عجلٍ والضارب *** الهام لم يتبع لدى الهرب
في يوم بدرٍ ويوم حُنين مع أُحُدٍ له *** معاجزٌ فيها حارَ كلُّ غبي
وردَّه الشمس كانت أيُّ معجزةٍ *** حتى قضى الفرض أضحت أعجب العجب
هو الإمامُ عَلا ذو كلَّ منقبةٍ *** وصاحب الوحي والإنذار والخطب
والإسم صرَّح في يوم الغدير له *** دعاءَ كشفٍ وإعلانٍ بلا رَهَب
وقال مَن كنتُ مولاه فإن عليّ *** معناه فوزُ وليّ ويلُ ذي رِيَب
وبعده علناً فوق المنابر كم *** أنا أنا قال في نُطقٍ له عَذِبِ
أنا رفعتُ سما أرضاً دحتيتُ أنا *** أنا أنا الغاية العظمى لكلِّ نبي
ولبّس الأمرَ تزويجاً بفاطمة *** وآله الصفوة الأطهار بالنسب
قل لي فكيفَ دعوةُ زوج فاطمةٍ *** بعد المعاجز وأخبرني عن السبب
وأمُّه كيف قد سمَّته حيدرةً *** وكيف صار إمام العجم والعرب
وكيف صار وصيّ الرسلِ كلهم *** وساحراً فيه قالوا وهو لم يُعَبِ
وعَزّ طه ودين الله طهّره *** ونوره مُظهِرٌ مامسَّ في وصَبِ
والكتبُ دلَّتْ عليه ثم سادتنا *** قد حقَّقوا قدرةً لسواه لم تجبِ
مَن كان قدرته ماشاء يفعله *** فليس صورته ذي الأكل والشرب
مثل الحسين بن حمدان وصفوته *** وأبناء شعبة أتوْا أوضح الشعب
أتتْ أسانيدهم تُنبي وتخبرنا *** عن صورة وهَمَتْ عنّا ولم تغبِ
أرَتْهم شكلهم لطفاً بهم وعنَتْ صعباً *** ومستصعباً قد جاء في الكتب
أثبِتْ لهم قدرةً وأجلِّلهُ عن صورٍ *** فالذات جلّت عن التخاطيط والحجب
ياسيِّدي ياأمير النحل ياسندي *** جللتَ عمَّا تُرى في عين منحجب
إليك أشكو ذنوباً أوهنتْ بدني *** والنفس تثقل من ضرٍّ تعاظم بي
فاغفر ذنوبي وأرفق بي وخُذ بيدي *** ونجِّني وأجرْني عند منقلبي
هذا رجائي وحسبي منك ياصمدٌ *** فامنُنْ عليَّ وآمنِّي من النّكَبِ
قد شاقني مَن مضى في القول مبتدئاً *** خرجْتُ مُتّبعاً للهو والطرب
أعني ابن جبّة ندبٌ ياله شرفٌ *** والأبُ من فارسٍ يانِعم من نسب




