مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 277

وهم شموس العوالي في طوالعها *** وأبدرُ الرشد تهدي كلّ مرتقبِ

من صخرة هم ينابيع الهدى انبجست *** وهم حدود أتى فيها النبيّ العربي

هم الصلاة وهم صوم وحجُّ هدىً *** وهم زكاة لمن رام الجهادَ حُبِي

أبوهم الأنزعُ الكرّارُ حيدرةً *** زوج البتول عليٌّ كاشف الكُرَبِ

ساقي العُداة كؤوس الموت في عجلٍ والضارب *** الهام لم يتبع لدى الهرب

في يوم بدرٍ ويوم حُنين مع أُحُدٍ له *** معاجزٌ فيها حارَ كلُّ غبي

وردَّه الشمس كانت أيُّ معجزةٍ *** حتى قضى الفرض أضحت أعجب العجب

هو الإمامُ عَلا ذو كلَّ منقبةٍ *** وصاحب الوحي والإنذار والخطب

والإسم صرَّح في يوم الغدير له *** دعاءَ كشفٍ وإعلانٍ بلا رَهَب

وقال مَن كنتُ مولاه فإن عليّ *** معناه فوزُ وليّ ويلُ ذي رِيَب

وبعده علناً فوق المنابر كم *** أنا أنا قال في نُطقٍ له عَذِبِ

أنا رفعتُ سما أرضاً دحتيتُ أنا *** أنا أنا الغاية العظمى لكلِّ نبي

ولبّس الأمرَ تزويجاً بفاطمة *** وآله الصفوة الأطهار بالنسب

قل لي فكيفَ دعوةُ زوج فاطمةٍ *** بعد المعاجز وأخبرني عن السبب

وأمُّه كيف قد سمَّته حيدرةً *** وكيف صار إمام العجم والعرب

وكيف صار وصيّ الرسلِ كلهم *** وساحراً فيه قالوا وهو لم يُعَبِ

وعَزّ طه ودين الله طهّره *** ونوره مُظهِرٌ مامسَّ في وصَبِ

والكتبُ دلَّتْ عليه ثم سادتنا *** قد حقَّقوا قدرةً لسواه لم تجبِ

مَن كان قدرته ماشاء يفعله *** فليس صورته ذي الأكل والشرب

مثل الحسين بن حمدان وصفوته *** وأبناء شعبة أتوْا أوضح الشعب

أتتْ أسانيدهم تُنبي وتخبرنا *** عن صورة وهَمَتْ عنّا ولم تغبِ

أرَتْهم شكلهم لطفاً بهم وعنَتْ صعباً *** ومستصعباً قد جاء في الكتب

أثبِتْ لهم قدرةً وأجلِّلهُ عن صورٍ *** فالذات جلّت عن التخاطيط والحجب

ياسيِّدي ياأمير النحل ياسندي *** جللتَ عمَّا تُرى في عين منحجب

إليك أشكو ذنوباً أوهنتْ بدني *** والنفس تثقل من ضرٍّ تعاظم بي

فاغفر ذنوبي وأرفق بي وخُذ بيدي *** ونجِّني وأجرْني عند منقلبي

هذا رجائي وحسبي منك ياصمدٌ *** فامنُنْ عليَّ وآمنِّي من النّكَبِ

قد شاقني مَن مضى في القول مبتدئاً *** خرجْتُ مُتّبعاً للهو والطرب

أعني ابن جبّة ندبٌ ياله شرفٌ *** والأبُ من فارسٍ يانِعم من نسب

الصفحة 274 من 277