مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 277

وبدر الدُّجا والأنجمُ الزهر يكسفوا *** فيقيم منها كلّ خرمٍ وشاهق

وتهتزّ أرض الله شرقاً ومغرباً *** لفقدُو وتبكيه جميع الخلائق

فياراكباً من فوق مرقال أهوجٍ *** فلا تختشي من سيره في الخنادق

فعرِّج به نحو الغروب موجِّهاً *** وأنزل بديرتنا ترى البين زاعق

وابكَِ لدارٍ قد خلت من أنيسها *** وأضحى عليها أسجم الريش ناعق

يهيم لها طير الفلا مع هوامها *** وحشراتها حتى الظبا والصواعق

وقد بدَّلت بعد السعود نحوسها *** وغِبْنَ بدورٌ كُنَّ فيها شوارق

وأضحت خِليّاً بلقعاً بعد عزِّها *** عليها قتام من ردَى البين عابق

وبعد مياقيت وحسن مشائخ *** وإخوان صدق أصبح الباب غالق

وبُدِّلَ ذاك العصر بالنوح والبكا *** وحزن وتفجيع يذيب الصناديق

إذا ماوصلتَ الدير عَزِّ لمن بها *** ترى صالحاً يانعم أخٍ موافق

فخذ لي بخاطري وعَزِّيه وانثني *** إلى سيِّدٍ وافى بكلِّ الوثائق

هو الشيخ فرَج أحسِن عزاه وبثَّهُ *** سلاماً واذكر بعده أخ صادق

محمَّد بشاره نِعمَ أخ وسيِّد *** ويوسف ومسعود وجمع اللزائق

فأحسن عزاهم بالذي غاب عنهم *** وفاتهم منه جميع الطرائق

وجُدَّ مشرِّقاً للرويس مؤمِّلاً *** تلاقي سراةً مابهم قطُّ عائق

فسالم ومنصور من فروع زكيّة *** على فقده يبكوا دموعاً وافق

وفي الحارة الأخرى لبيبٌ وماجدٌ *** سنيٌّ وفيٌّ حاذقٌ بالدقائق

فأعنيه سلمان الذي ان إلفُهُ *** ولا بدَّ يرثيه بيوتاً تطابق

ويتلوه جبريل وخُوه محمَّد *** قلوبهم أضحت عليه خوافق

وأمَّا علي زاد بالحزن دونهم *** على فقد يعسوب الورى والسوابق

وحثحث بكرَك للشمال عنايةً *** إلى ربع بشمان بذاك الطوارق

تلاقي بها من شيعة الحقِّ عصبةً *** وتذكارهم بالغرب ثم المشارق

ومبديهم أعني الجمال وهاشم *** وأولادهم والكلُّ شهبٌ بوارِق

كذا نجل زيتون نزيل بحيِّهم *** فمن ذاك عبد الله بالعلم خارق

فأحسِنْ عزاهم وانثنِ الغرب قاصداً *** إلى أريحيٍّ مجده صار باسق

فذاك الأمين اللوذعيُّ محمَّدٌ *** ويُكنى ببستان العلومِ العمائق

وخاطره من فقد خُوه مشوَّشٌ *** فعَزِّيه فيه أصبح القلب حارق

وخُضْ مسرعاً نحو الشمال ميمّماً *** إلى سادةٍ لم يسمعوا قول ناعق

الصفحة 271 من 277