وفيهم مَن يقيم له بديوان المشورة سبع سنين وسبع شهور وسبع أيام وسبع ساعات وثلث ساعة أو نصف ساعة، والذي يموت منهم يشلحوه في البراري والأقفار.
وقد حارت الناس من فعله ومن جبره، ومن هذه الصنائع الذي عاملها للناس.
***
الشيخ نجم بن علي (قمياس)
ومقامه في قريته (قمياس) معمَّر صندوق حجري، حوله شجرة زيتون.
وقيل: أصله حمويٌّ.
وقمياس: خربة تبعد عن جبلة مسافة ساعتين شمالاً.
ومن شعره يُفسِّر فيه شعر الشيخ شهاب اسقبلا مطلعه:
ألا فاسمعوا لي علوماً تُفيد *** دقائق علمٍ وعَدٍّ يزيدْ
يجلُ علوماً من المشكلات *** لكلِّ مُنيبٍ فهيمٍ رشيد
ومن شعره أيضاً هذه القصيدة في التوحيد المحض:
مظاهرُ أنوارٍ تبدَّتْ مطالعُ *** وقد ضاءتِ الأنوار منها لوامعُ
فأولُ نورٍ إكتسى منه آدمٌ *** وكان لهابيل مطيعٌ وسامعُ
وقال له أنتَ الوصيُّ وعِدَّتي *** لكلمتك العظمى فأضحيتُ شافعُ
ومن بعده نوحٌ فامتدَّ نوره *** وكان الوصيّ شيث وللصحف جامع
وقال لشيث فيكَ سارتْ سفينتي *** وعامَتْ على البحار جمع المواضع
وكذاك يعقوب فامتدّ نوره *** وردَّ لبصره بعدما كان ضايع
وأعلنَ ليوسف بالتألُّه ناطقاً *** وصار حجاباً ساجداً ثم راكع
ومن بعده موسى بن عمران يا فتى *** لقد اقتبس نوراً من النور ساطع
وكان وصيُّه يوشع ردَّ شمسها *** ونطقت له والقوم كلٌّ سامع
أشار إلى يوشع وأنطق قائلاً *** فأنتَ الذي للكفر أصبحت قامع
ولولاك ماكانت عصاي تلقَّفَتْ *** لما فعل السحرة وما كان صانع
وفرعون أنطقَ لك وصرَّح قائلاً *** وقال امهلاني أنتَ للشرك قاطع
كذاك سليمان بن داوود يا فتى *** لقد اقتبس من آصف النور ساطع
أشار إلى آصف وأنطقَ معلناً *** فأنتَ الذي للعرش والصرح قالع




