يامَن له خالٌ بعنبر خدِّهِ *** كلُّ الملاحةِ من جمالك تقتني
واعدتني وعداً جميلاً أولاً *** وحلَفْتَ بالعهد الوثيق الممكن
أن تمنحَ الصَّبَّ الكئيبَ زيارةً *** ياماكراً بالمكر قد أدهشتني
ألبستني ثوب السقام كثافة *** أنت الملبِّسُ للعبيد ومعتني
نفسي وهبتُ هوىً بهابيل الرضا *** أنتَ المقرِّبُ كيف ماقرّبتني
وكسيْتَ ياشيثَ الشمائل شادناً *** يايوسف بالحسن أنتَ فتنتني
شاعَ اقتدارُكَ في الورى يا يوشع *** وإليكَ يعنو كلُّ وجهٍ أحسن
وبدَتْ صفاتُكَ في الصفا يا آصفٌ *** ياشمعة الديجور شمعون السَّني
وحلفتُ بالإسم العظيم تَجَمُّلاً *** ياحيّ دارٍ أنتَ قد أدوتيني
مَن قال أن البدر يشبه خدَّهُ *** جهل القياس وفاز مَن فيه فَنِي
إني وردْتُ الحوضَ أقصدُ نهلةً *** لاتمنع الظامي أباً للمحسن
وازنتُ نظمي فيه للقطب الذي *** يُسمَّى ابن هاني في الشدا حُسْنُ هني
لمَّا تبدَّا ناظماً قد شاقني *** يامَنْ هواهُ أعزّني وأذلّني
ومحمَّدٌ هو خاسكيٌّ أصلُهُ *** من بحر اسماعيل أضحى يجتني
ومن شعره أيضاً:
ياعاذلي كُفَّ لومك واتركِ الماضي *** على الغزال الذي في روضنا راضي
أَلِفْتُ ظبياً شروداً باتَ يُتحفني *** رقيق جسم ولكن غنجه ماضي
صادَ الفؤاد بسهمٍ من لواحظه *** أضنى فؤادي وزاد القلبَ أمراضِ
خاطبته يارشا بالله عاجلني *** أشفِ سقامي وخلِّ خاطري راضي
قال العذولُ تصبَّرْ قلت مَهْ رَجُلاً *** كيف اصطباري وهذا كوكب ياضي
ياقوم هيَّا تعالوا أنظروا عجباً *** غزال يغرُسْ أسودْ بوسط أرياض
حاز الجمالُ مع الأوصافِ قاطبةً *** حتى الملاح ارتضته أن يكنْ قاضي
ياصاحبي أُتركِ الدنيا وزينتها *** فكلُّ شيءٍ سوى ربّ العُلى ماضي
وثِقْ بحبلِ عليٍّ تنجُ مِن كربٍ *** تبقى أميناً وفي الجنّاتِ مُرتاضِ
ياقاسمَ النار والجنّات يا بطلاً *** ياقالع الباب ساقي الناس بحياضِ
عليك ياصاحب الآيات مُتَّكلي *** إرْحَمْ عُبيداً بلجَّة بحركم خاضِ
ماقلتُ أنَّ أميراً قبله أبداً *** ولا أميراً بقي من بعده ماضي
وعبدكَ الخاسكي يرجو النجاة له *** بجاه سبطيكَ اقضِ جمع أغراضي
وازنتُ مَن قال قبلي في براعته *** أعطى الختام بوسط أعراقها ماضي




