وسار بهم الأملاك يبغون عودَهَا *** إلى المعدنِ الأصليّ كي تتشرّفا
هنيئاً لمن في ذاك أضحى مجاوراً *** بدار جنان الخلد مع عالم الصفا
ومنها:
فياراكباً من فوق مرقال أهوجٍ *** أمُونُ السُّرى موّار للغرب رَفرِفا
إذا جزتَ في وادي العريض موجّهاً *** لسكبية الفيحاء إن كنتَ تعرفا
فبلِّغ أُهيلَ الوُدَّ عني تحيّةً *** وليثْ الذي فيه أنا صِرتُ مُدْنَفا
على باب أبناء الأمين محمَّدٍ *** أنِخْ لمطيٍّ وألثمُ التربَ مُوقِفا
وناديه ياذا الربع أين أنيسنا *** وأينَ الذي قد كان فيك مُهفهفا
ثم ذكر أولاده الشيخ شعبان (قرية مرشتي)، والشيخ (سلمان (قرية العرقوب)، وهي حذاء قرية العريض والسكبية قائلاً:
فمالي أرى ذا الربع غيَّر طبعُهُ *** وهلْ كان ذاك الصبح في رسمِ اختفى
ستلقى لشعبان به الوجدُ زائداً *** من الرُّزءِ ذو دمْعٍ تفيض فيذرفا
وسلمان أخوه زاد أيضاً اشتغاله *** ومنه لهيب الوجد قد شبّ ماانطفا
فِراقُ أبيهم أسّسَ الحزنَ أولاً *** كذا ولدٌ من بعده الأثر اقتفى
وفقدٌ لابراهيم أوهنَ حالهم *** وهدَّ القُوى والجسمَ أوهى وأضعفا
ومنها بعد ذكر إخوانٍ وقرابة بجوارهم وتعزيتهم:
سألتُكَ يامَن لايُخيِّبُ سائلاً *** بطه وياسينٍ وقافٍ وزخرفا
تغمَّد بالرحمات من قد رثيتهم *** وتُلحقهم في عالم القدس والصفا
وأسألكم ياسامعين نظامها *** الدُّعاء لنحيا في دعاكم ونُتحفا
لأنَّ دعاكم فيه أسنى مواهبٍ *** به يُبلَغ المسؤول والهمُّ يُكتفى
شهابُ أخوكم يرتجي لرضاكم *** فجودوا وفي حسن الدعاء يرى الشفا
عليكم سلام الله ياشيعة الهُدى *** مدى الدهر ماطيرٌ يُغني ويهتفا
***
الشيخ محمد اسماعيل الخاسكي الحلبي
كان رحمه الله وليّاً عارفاً، وله أشعار منها شعر يوازن فيه أبا نواس في القطعة التي مطلعها: (يامَن هواهُ أعزّني وأذلَّني)، وقطعة الخاسكي هي:
يامَن جمالُكَ بالعذاب أحلّني *** حلَّيْتَ عيشي والجفا ماحلّني
يامَنْ تتيمَّتِ القلوبُ بحبِّه *** يامَن على وجناته الوردُ الدجني




