فياحسرتي ماحلّ فينا وما بنا *** بُلِينا بدهرٍ مُدبرٍ ومحِيلُ
بكيتُ على أيام السرور التي مضت *** وكُنَّا بنعمةٍ بين حظٍّ وشيلُ
عَطينا وعِرْنا الناس في يوم عزِّنا *** وقٌلنا غداً يردُّوا علينا جميل
أوصي أولادي وليوصوا أولادهم *** إذا مامضى جيل توالى جيل
لايقرضوا نقوداً يُعادوا ودودهم *** ومَن يقرضوا يُوقَف لهم بكميل
ربّيت بعزّ بين أمّي ووالدي *** وهي زينب والأب شيخ جليل
يرحمه الرحمن في كلّ ليلةٍ *** ويُشعِّل عليه في الدُّجا قنديل
كانا حنينين عليَّ وما لهم *** سوايَ وهم في غاية التأميل
فياليت لاكنّا ربّينا خليفةً *** وراهم ولا عشنا لهذا الجيل
جيل العزا مايعلم المرء بالهنا *** ولا يعرفون القال ثم القيل
ولا يذكرون الله جلّ جلاله *** ولا يقرآون الصحف والإنجيل
سوى يفرضوا الوزنات في كل جمعةٍ *** ويقولون قوموا أكثِروا التبجيل
بِعْنا الدواب والشجر يا أحبّتي *** وبِعنا أراضينا بثمن قليل
ولو أنبعَ الماء الدراهم ما كفى *** ولو جاء رزق مثل فيض النيل
كرهنا الحيا والعيش مادام خيرُهُ *** سوى الموت نرجو بكرة وأصيل
وفي تسعماية ثم عشر وستة *** أتانا الفتن والجور والتمحيل
وصبراً وحمداً للإله بحكمه *** وصلِّ على خير الورى ودليلُ
نقلاً عن خط رزق بن حيدر سنة (1092) ه، فرغ من نساخته نهار الجمعة في شهر صفر.
***
الشيخ فرج (العربين)
ومن أولياء ومشاهير القرن التاسع الشيخ فرج (العربين)، وهي قرية تبعد مسافة ساعتين شرقاً عن جبلة.
والشيخ جمال الدين (تل إيريس) وهي الآن خربة تبعد ساعة ونصف شرقاً عن جبلة، ومقامه قبة فيه.
وممَّا مدحهما به الشيخ خليل مرهج في مرثاةٍ رثى فيها الشيخ يوسف حدوث سنة (912) ه قائلاً:
فرَجْ نعَمْ نعَمْ ذاك الندبُ عَزِّيه وانثني *** إلى تلِّ إيريس يمِّمِ البكرَ سابق
وعَزِ جمال الدين مَن فاضَ عِلمه *** على الناسِ شبه المزنِ دافِقْ




