يقولوا غداً نرميك في البحر باكراً *** واسمح بمالك لاتكون بخيل
مسكين مَن يُبلى بلائي ولوعتي *** ومَن يبتلي مثلي يعود ذليل
يُخبِّر عنهم ثم لايخبرنني *** وما لي على طرُقٍ الخلوصِ سبيل
كأني ببحرٍ ماله من مراكب *** ولا أحد يسري به ويشيل
إذا كنت غلَّيت الطروس مع الدَّوى *** وأشفي فؤادي في كلام طويل
ياغادياً نحو البلاد الذي لنا *** تحمَّد هداك الله كلّ جميل
واقرِ سلامي على المحبّين كلهم *** سلام كريم لاسلام بخيل
على صارم أيضاً وحيدر بعده *** ميكاييل مع صالح لاتطويل
ترى بدر نحلاً بعدنا إيش حاله *** وإن كان باقي عمرنا ويطيل
إلى أحمد اليمُّون تُهدى تحيتي *** مالاح صبحٌ أو ظلام سديل
عسى لتقيّ الدين توصل قصتي *** يقيم بحملي مسرعاً ويشيل
وابن خنافر جاره ساكن سما *** من الهمّ والأحزان والتعويل
وبالغنصلة لابدّ توجد حسرة *** عليَّ يقولوا كان ابن خليل
عسى أن يغنوا بلا فقرٍ بعدنا *** ينالون رزقاً وافراً وجميل
وليس بهذي الدار مَن دام سعده *** فما دامت النسوان تجيب وتحبل
وسلِّم على رئيس البلاد وقُلْ له *** ياغُصن بان على الأنام يميل
محمَّد ياخير البرايا جميعهم *** على الناس كم لك طيب وجميل
أنت لنا بوزيد في دور عصرنا *** وأنت لنا الزغبي لأمرٍ مهيل
أوصيك بحقِّ أحمد بحقّ محمَّد *** تكون عليه مثل أب كفيل
أنا حسبته حيّاً ولم أدر ماجرى *** أياليت علمي ذلك التطويل
ماتقشعوا تسعون بي وتباشروا *** ماكان عند الله ضاع جميل
فما لي اقتدار على الحديد وثقله *** وقد دقّ عنقي إذ بقي كالميل
يجوني صحابي إن سُعُودي تحمَّلتْ *** ويجفونني حين الحمولُ تميل
بالأمس كانوا لي إخواناً كثيرةً *** واليوم مالي مؤنساً وخليل
وذا اليوم ياويل لمن مال عزّه *** كميِّتٍ غداً تحت الثرى وجديل
لاصاحباً إلاَّ على جنب باطي *** وقْدّاحْ تملأها له وتكيل
هناك يكون الأخذ يا أخ والعطا *** إذا ماسخا رجل يعود بخيل
إذا قلَّ مالُ المرءِ قلَّ صديقه *** ويبقى كلامه على الأنام ثقيل
ويتجنبوه الناس من كل جانبٍ *** كأجرب ومجزوم ذي تبجيل




