وسلخ ذي القعدة من التاريخ المذكور: وقعت رجفتان قويتان، وبه هوَّن الله على السواحل، وحضر تجار من بلاد الإفرنج، وبيع القنطار القطن المحبوب بمايتي درهم، والغزل بيع الرطل الغليظ الجافي بخمسة وعشرين درهماً، وأراح الله بلاد الساحل من حكم بنك الصوفي نائب طرابلس، وبعده حكم بنك الوروري، وأعادوا الفرنج على بلادهم.
وسلخ ربيع الأول (854) ه: اهتزّت الأرض هزّات عظيمة جميلة في نهار واحد أربع مرات.
وسلخ ربيع الأول من التاريخ ذاته في العشر الآخر: اهتزّت الأرض مرتين، رجفتين عظيمتين قويتين، والله يختمها بخير بحقّ محمَّد وآله.
وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى أقلّ المؤمنين عبد آل طه وياسين العبد حسن بن محمود بن صالح بن ابراهيم بن محمد الصرماطي المحمودي الهيني العاني أصلاً والساحل مسكناً، وكان المذكور في ذلك العام قد سحب إلى قرية أدار المعمورة، وكان في بيت الشيخ محمد الحصوني، غفر الله له وإلى والديه.
وفي ذلك العام المحدث في القرية كان الرؤساء الأجلاّء الأكابر: الشيخ جمال الدين يوسف الجندي، والشيخ علاي الدين علي بن حبيب، والرئيس عيسى بن مهنّا، صانهم الله من نوائب الزمان بحقّ القرآن والرحمن.
وكان الإمام في القرية المذكورة وشريكهم في رأيهم الشيخ علاي الدين، علاَّ الله قدره وغفر الله له ولجميع المؤمنين العارفين بالله تعالى.
وهو برسم الشيخ الأجلّ والكهف الأظلّ والغيث الذي لايمُلُّ الشيخ الصادق والخلّ الموافق: الشيخ شرف الدين عيسى ابن المرحوم موسى بن أحمد بن حسن بن محمد بن شجاع الغساني المعروف بالروماني أصلاً من قرية أدار من عمل الشغر.
وكتب لسلخ العشر الآخر من ربيع الآخر سنة (854) ه، والحمد لله وحده، تاريخ جامع السلطان عماد الدين أمر بعمارية بأيامه، ودقّت فيه النوبة السلطانية سنة (727) ه هو عماد الدين بن اسماعيل بن الملك الأفضل أبو الدرّ علي بن الملك المظفّر تقيّ الدين محمود بن الملك المظفّر ناصر الدين بن محمد بن الملك المظفّر تقي الدين عمر بن شان شاه بن أيوب (727) ه.
***




