ومدحه خليل بن مرهج ردود قصيدة له بقول ابن مرهج شعراً مُعرّى، أي خالٍ من النقط، وهو:
ورود الطرس محكوم الكلام *** كرصع الدرِّ طلاّع السَّوام
إلى قوله بوصف شعر علي القيسي:
عمله عالم ورعٌ موِدٌّ *** رحوم الصدر مسموع الكلام
حلالٌ أكله للعلم طرّا *** ولا مأوى لأكَّالِ الحرام
له سعدٌ علا والأصلُ سامٍ *** ومع أهل السعود له لمام
ومقامه في قرية سيانو شرق القرية على قبّة تلٍّ يبعد عن جبلة مسافة ساعة ونصف شرقاً
***
الشيخ علي بن شاكر (بحنين)
بحنين: قرية تبعد مسافة ساعة ونصف عن قلعة الخوابي شمالا.
كان رحمه الله عالماً رئيساً، مدحه من علماء عصره الشيخ خليل مرهج الحصنين بقصيدة مطلعها:
يالائمي بالبني دعني وخلِّيني *** ولا تلُمني فبعضُ اللوم يكفيني
أشبعه بها مدحاً ودعاءً ووصفاً وثناءً، فمنها قوله تخلّصاً:
وعُجْ إلى الدمنة الفيحا ونيخ بها *** وإن ردت تعرفها قرية بحينين
تلقى بها سيِّداً فاضت مكارمه *** على الورى شبه غيثٍ سحَّ مهتون
أعني الفقيه عليّاً مَن ينافره *** بالعقل يغدو دهيش اللبّ مفتون
قد فاق حاتم طيّ في مكارمه *** وجاء بالفضل حتماً للمقاوين
ومنها:
يمينه بالعطا والبذل منطلقٌ *** أُخرى تغارُ ويعطي كلّ مسكينِ
مؤدَّبٌ فيلسوفٌ مابه دنسٌ *** وما به في لقى الإخوان تهوين
وفي قراءة ذكر الله إنَّ له *** فهماً بخفضٍِ ورفعٍ ثم تنوين
وفي الفصاحة قسٌّ مَن ينافسه *** وبالتفاسير قد فاق ابن سيرين
ثم انتقل إلى مدح أبيه وإخوته بقوله:
واقِرِ أباك سلامي ثم إخوته *** أعمامك السادة الصيد المصافين
مَن شاع تذكارهم بالجود واتصلت *** أخبارهم في المعرّا مع نصيبين




