مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 277

الشيخ علي القيسي

كان رحمه الله تعالى وليّاً عارفاً، وله بعض أشعار، وقد مدحه من العلماء وأثنى عليه كثير كالأجرود، وخليل بن مرهج، وكان بعصر الأجرود وتوفي فقال:

يابن قيسٍ عليك العين باكية *** طول الزمان بدمعٍ سحَّ هامية

قد كنتَ ذخراً لنا في كل نائبة *** بحورُ علمك فيها الفلك جارية

من بحر علمك تروي كلَّ ظمآن

وقبله الباتر العضبُ مَن للدين قد نصرا *** .................... إلخ

وممَّا مدحه به خليل بن مرهج ردود جواب له الذي مطلعه:

كتبتُ إليك تشهد لي دموعي *** بأن النفس في عدم الهلاك

فأجابه خليل قائلاً:

كتابُكَ سرَّني من نظم فاكا *** حين نظرتُ إليه بلا انفكاكا

ولمَّا أن فككتُ الطرس عنه *** فلاح النورُ منه كالشراكا

وجدتُ به قلاءً مع جفاءٍ *** يخبّرني ويُنبيني بذاكا

فياأخي ياعليّ يا لبيبٌ *** فلا تحسب عدلتُ إلى سواكا

فلا تحسب سلوتُ فإن قلبي *** إلى لقياك منهمك انهماكا

وكيف وقد ملكت الرقَّ مني *** وقلبي قد تعلَّق في هواكا

عليك سلامُ من صبٍّ محبٍّ *** سلام متيمٍّ يرجو دعاكا

خليلٌ قلَّ مملوكٍ وعبداً *** بيوم الحشر قد يرجو الفكاكا

واحمدْ خالقي وأثني عليه *** وصلِّي على هادي البرية في صلاكا

ومن شعره إلى خليل بن مرهج:

كتبتَ إليَّ تشهد لي دموعي *** بأنَّ النفسَ في عظم الهلاكا

فلا عيني تطاوعني فأبكي *** ولا قلبي يحنُّ إلى سواكا

فما حُزني على الدنيا ولكن *** مخافةَ أن أموتَ ولا أراكا

وريتكَ سكّرٌ حلوُ الطعاما *** أريد أنا أرشفه من عذب فاكا

ولو جمع العواذل عنّفوني *** لاأحول عنك من غير انفكاكا

بدولة سكد صرنا كالنعاج *** سكنَّا بين بلْدٍ من عداكا

إلى قوله:

ومولاي ومولاك النصيري *** رجائي بغيتي قاصد دعاكا

عسى الله أن يقرِّب باجتماعٍ *** في الملكوت أسقى من يداكا

ونأخذ حقّنا من ذي الكنودي *** بيوم العرض أحظا في لقاكا

فاصفح عنّنا من كلِّ شيٍّ *** مرادي طلبتي راجي رضاكا

الصفحة 248 من 277