مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 277

مصر والشام تشهد *** والغرب والشرق تجهد

والكل نحوه تقصد *** إفهم وعِ ثم انظر

العفصُ سلطان أرضا *** بطولها ثم عرضا

كل البضائع تحضى *** وعنده هي تحفر

الحمد لله تمام *** في صبحها والظلام

إبرام قلُّ غلام *** من آل مخلص يُذكر

وأحمد الله حمدا *** قديم دايم فردا

ثم الصلاة تُهدى *** لمن إلى الحقّ أنذر

***

الشيخ علي جمال (قرية ناني)

كان رحمه الله وليّا تقيّاً عارفاً ذكيّاً، مدحه من علماء عصره كثير وأثنى عليه، ومنهم الشيخ أحمد غزالة، وهو ممَّا وجِدَ في كتاب قديم العهد مالفظه بقوله: العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن غزالة أنّه لمَّا كان في مدينة حمص، فبينما هو بين النائم واليقظان وإذا به قد رأيت الشيخ عليّ من قرية ناني في مجلس توحيد والسادات من حوله، وهو رئيس عليهم، وهم يسألونه في العلم، وكلّما سألوه في سؤال يردُّ عليهم الجواب كما يجب، وهم يقولون: صدقت يافقيه الزمان.

وإنَّ عليّاً المذكور يعاتب المملوك ويقول: ماتلتمّ إلى أهلك؟ وكم لك دائر؟ هل رأيت أحلى من هذا المجلس؟

وإن أحمد المذكور انتبه من النوم فوجد الأذان قد قام في المآذن، فجاء على خاطر المملوك أبيات شعر أنشأ يقول:

كُفَّ الملامةَ عاذلي لا تَعْذُلِ *** وارثِ لمن يهوى الأحبَّة مُبتلي

لله أحلامٌ بطيفِ خيالهم *** فيها سُررتُ باجتماع الشمل لي

أحلمْتُ ساداتٍ لنا في مجلسٍ *** قد أجمعوا والبعض منهم يسألِ

ردَّ الجواب عليهم شيخٌ كما *** تأويله في لقلقٍ كالصيقلِ

قالوا صدقتَ يافقيه زماننا *** هذا هو الحق الذي لم يخطل

وغدا يعاتبني بحسن مودَّةٍ *** ويقولُ مالك قد هجرت المنزل

كم أنت في البلدان تبقى دائراً *** هلاَّ رأيتَ كمثل هذا المحفل

من تلك النفس الهوى أودى بها *** أو عاشر الجهلا لها قد يقتل

فأجبتُهُ ياسيِّدي لم أُلقِهم *** إلاَّ بسعدك عاد حظِّي مُقبِلِ

الصفحة 245 من 277