فردَّ العفّاص جوابه بقصيدةٍ مطلعها:
ياصاحِ إسمعْ وانظرِ *** واعقلْ وعِ وتفكَّرِ
واعلم بما قلتَ واذكرِ *** إيَّاكَ للحقِّ تنكرِ
وحيث أنها فكاهية أحببنا وضعها هنا إلماماً بذكر الشخص قدّسه الله تعالى، ومنها:
وافهم وعِ لمقالي *** يبدو ياصاحِ غالي
وغنِّه للرجال *** ولا تكنْ فيه تفخر
واروِ الحديث الصحيحا *** إن تغدو أو تروحا
بحقِّ آدم ونوحا *** والسيِّد الصفو الأكبر
يعقوب ثم النبيّ *** موسى الكليم الوصيِ
سليمان ثم الوليّ *** عيسى وأحمد يذكر
صلَّى عليهم إلهي *** في بدوها والتناهي
برقدةٍ وانتباه *** وحينما الصبح يسفر
مكرّر في صلاتي *** بطول كلَِّ حياتي
ومبعثي ومماتي *** حتى العوالم تحشر
واسمع لقولي واعلم *** مني الحديث وافهم
إيّاك للحقّ تكتم *** إن كنتَ للحقّ تفخر
واسمع لمن قد تبدَّى *** بقوله وتعدّى
في اللغز والشعر أشدا *** والعبد يرجيه مجهر
كتبْ يقول بفضله *** بجده ثم هزله
الله يرفع محلِّه *** في كلِّ مايتدبَّر
يكتب يقول يا خديني *** وسيِّدي وأميني
ثم صديقي المدينِ *** وفي العبيد تجبّر
كتبْ لي بالدفاتر *** كأنه بحرٌ زاخر
ليث لبيبٌ وفاخر *** في لقلقٍ يتدبَّر
جمع جميع الأخوة *** صاحب بيت الفتوة
وكلّ صاحب مروّة *** صاروا الجميع بمحضري
وقال ياهذا بعبده *** بحسن هزله وجدّه
فقال مَن كان عنده *** ماذا تزيد وتفخر
أجابهم في كلامه *** بحصن لفظ نظامه
هو سيِّد علاّمة *** بالعلم فيلق مغوار




