الشيخ عبد الله (ناني)
ناني: وهي قرية بالجراننة تبعد مسافة ساعتين عن نبع السن شرقاً فشمالاً.
كان عليه السلام وليّاً من أولياء الله الصالحين، قطن في قرية ناني الجراننة، وانتقل منها إلى الساحل، ومدحه الشيخ عيسى الخريبة بن نجم الدين الرفدي في عدّة قصائد، وقد وجدتُ في كتاب قديم بعهده خط عيد وهب الكاتب يقول: قال الشيخ عيسى بن نجم الدين الرفدي أبيات مكاتبة إلى الشيخ الجليل والندب الفضيل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن الشيخ علي القصير من قرية ناني الجراننة أدام الله أيامه بالعزّ آمين، وهذي هذه:
سلامٌ حيثما حثَّ الحنينُ إلى *** الإلف الممير بكلِّ حين
ليُوصَلْ على رغم اللواحي *** اللئام الماكثين بكلِّ دين
وأهدوهُ من الأوصاف لذعاً *** دساكرها برغم المارقين
تُرادِفُ طورَ ماأعنوا عياناً *** وألفُظ مابها في الحالتين
وأرفُض كل مارفضوه سرّاً *** وجهراً لايكون بعقد مَيْنِ
بتخريصٍ وتمثيلٍ وحِرزٍ *** بلا بالحق صدعُ بكلِّ دين
لابن المنكجاه وكل صنو *** مواخاه برغم الناصبين
نهاية كل ماأعنو حقيقاً *** عين العقل هاسرِّي وديني
وميم الملك جوهر منه أبدى *** وتلك القدم صار الصائرين
هم ميمٌ وسينٌ ثم قافٌ *** ودالٌ ذلك الحبل المتين
وألِف اصطحب دالٍ لذات *** القدود وقدُّها للصورتين
بهم آليتُ ياخلٌّ حميمٌ *** خذوا بالرفق في ذي الكفتين
بإسمٍ قبل صبغته وفطرة *** وهاءٍ سرُّ سرِّ المؤمنين
لعند العبد في ذا الحيث أرقى *** لنكمد آل بيتِ الحاسدين
عبدُ العبد عيسى نجل نجم *** المقرُّ بعين ميمٍ ثم سين
جعلتهمُ لي ذخراً وكهفاً *** أُلجا إليهم في كلِّ حين
هم حجِّي هم نسكي وصومي *** وهاهم سرُّ سرِّي في يقيني
ومنها قصيدة يشكو له من أبناء الدنيا، وهي:
سلامٌ على مرِّ الأصولِ مع الفجر *** مدى الدهر والأحيان والحيث والعصر
وما قام في الكون المقيم وما سرى *** هبوبٌ أناء الليل والنصف مع شطر




