مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 277

محيطة بين الضيا وظلِّه الممدود *** والنور فعنها ماانفصل

من ألف اللام تبدَّت هاؤُهُ *** وهو عن السرِّ الخفيّ لم يحل

وكذلك الأدوار وهي تُبْتَدَى *** اثنعشراً موجودة لمن عقل

توجَدُ الآن بصفة شمسنا *** إذا تكامل نورها على الطَّفَل

ثلاثُ لاماتٍ غدَت بذكرها *** تكاملَ الحقُّ بها واكتمل

وهي التي تُدبرُ الفلك وفي *** تدبيرها الأشياءُ جمعاً تعتدل

ثم قال: خُذها إليك والدي محبوة *** ...............

وقد تقدَّم، وفضائل جمّة، وفي توحيده هذا الدلالة الكافية على الوجود الرفيع، وكانت وفاته نحو أول القرن العاشر، وإيّاه عنى الأجرود بنونيته:

والقرنبادية عبد للحميد سُعدا *** قومٌ أجابوا مقالته وما جحدا

شيخ الديانة إليه الركبُ قد وفدا *** وحاتم بالعطا والحقّ معاً شهدا

والوجه منه بنور الله ملآن

بالحقِّ ينطقُ لازوراً ولا ريبا *** والعلم أوضحه للعجم والعربا

بلقلق كحسامٍ ماضي قشبا *** يعلو بهمّته في سائر الرتبا

يلقي الضيوف بوجه غير غضبان

ووصفهُ له عياناً لأنه شاهده وعاصره، وله القصيدة المشهورة المخمّسة في أسماء رجال القائم يقول ممَّا جمعه وألّفه من خطبة الأقاليم لمولانا أمير المؤمنين منه الرحمة تشويقاً إلى مانظمه الشيخ جليل والندبُ الفضيل علاي الدين علي بن منصور، تغمّده الله برحمته وأسكنه دار كرامته بمحمَّدٍ وآله.

ألعبد وجد أسماءً تزيد على مانظمه المرحوم قدّسه الله، وهو من نسخٍ كثيرةٍ، وكان تأليف هذه القصيدة نهار الخميس المبارك ثاني يوم من شهر جمادى الأولى من شهور سنة (878) ه ثمانٍ وسبعين وثمانمائة من الهجرة المحمَّدية، ومطلعها:

لاح الصباح ونورُ الحقِّ ابتسما *** وانجلّى ضوُّهُ والدُّجنُ انهزما

والنصرُ والفتحُ لأهل الحق قد قدما *** ولاح أنواره أجلى من العفنا

وابتدا الرشدُ من ضوِّها لمن علما

وهي مئة وعشرون مخمّساً يقول في آخرها:

قد قالها عبدكم والقلبُ إلتهفا *** عبد الحميد إلى حبِّيكم شغفا

أرجو دعاكم عسى في الحشر أنزلفا *** ففي دعاكم لمن ضحى سقيم شفا

أنتم دوائي إذا ما الداءُ لي عظُما

الصفحة 238 من 277