دعا الإخوان يلحقني *** وأنا في فضلهم شامل
وألف صلاةٍ على المبعوث *** محمّد صبحنا العادل
وله غيره:
يادهرُ كم لك ميَّالِ *** رميتَ في القلب بَلْبالِ
ودمع عيني سلسالِ *** على الزمان الذي زالِ
مُتفكِّر في زماني *** في الخلق قاصي وداني
واحِدْ له عظم شأنِ *** وآخر بقّال ودلاّل
قد دار في الدار فكري *** وخانني صرف دهري
ودمع عيني يجري *** كأنّه مُزْن هطالِ
لاتأمن الدهر ياصاح *** فيه سرورٌ وأتراح
كم جيلٍ من قبلنا راح *** وكم خَلَت منه أطلال
أينَ الملوكُ الأكاسرْ *** ومَن بنوا للعمائر
في برِّها والجزائر *** قد فارقوا الأهلَ والمالِ
طمتهمُ القبورْ *** من بعد تلك القصورْ
وبعد لبس الحريرْ *** أضحوا تراباً وصلصالْ
ياملتهياً بدهركْ *** وقد فني منك عمرك
وقد تحمَّلت وِزْرَك *** وأنتَ للشرّ فعّالِ
نسيتْ يوم الممات *** وأنتَ ملقى على الفلاة
فإن طلبتَ النجاة *** لاتُعطي نفسك آمال
لاتعطِ نفسك هواها *** ياصاح واحذر بلاها
وصُدَّها عن أذاها *** ولا تمازح جُهَّالِ
واغضُض لطرفك واحذر *** أن للفواحش تنظر
من بعد ذلك تخرْ *** ويعود عملك بطَّالِ
ولا يغُرَّكَ جهلك *** وازرَعْ خيراً لعلَّكْ
يزكو ويفلحْ عملكْ *** حسنة بعشرة كما قالِ
وإن تحدّثت إصدَقْ *** وإيَّاك بالقول تمدَقْ
واسمع نصيحة مشفقْ *** عاشِر شباباً وأكهالِ
قد قال مولى الموالي *** الكذب حيض الرجال
ونُطقُ أهل الضلال *** وكلُّ ضدٍّ ومُحتالِ
وإن خانك دهرَكْ *** سَلِّمْ إلى الله أمركْ




