كما تعَدُّوا على ضعفي *** وفضلْ العلم قد جحدوا
أنا زاهر ومولاي *** سرِّي حاضرٌ عندو
عليه ظَلَّ مُتَّكلي *** وظهري إليه مُستنِدُ
يأخذ منهم حقِّي *** هو المولى وأنا العبدُ
وصلُّوا على النبيّ المبعو *** ث خيرِ الخلقِ للرَّشدُ
وله شعر موعظةٌ:
تفكَّر أيّها الجاهلْ *** واستمعْ لي وكُنْ عاقِلْ
لاتتَّبِعْ هوى نفسك *** فهي تهديك للعاطل
عَمَلْ الخير تلقاهُ *** إيَّاك تشهد الباطِلْ
هِنِ النفسَ وازجرها *** فما تخيب ياراجل
فكِّرْ بالذي قبلك *** راحُوا كلُّهم باطِل
كانوا في هنا وسرور *** ودولاب سعدِهم فاتل
بهذي الدار مثل الضيف *** يبيت ويصطبح راحل
مِثلَ الفيّْ تحت أشجار *** ووقت الظهر متناقل
وحطَّتْ كل مَن فيها *** شبابٌ وشيوخ وكواهل
ونحن كلنا تبعاً *** فيافوز الذي فاعِل
في الخيرات والحسنات *** وفي أنعامها شامِل
وفي الجنّات متخيَّر *** ومن أثمارها آكِل
ياسعد الذي قد حلّْ *** وكلُّ الخير له حامل
إلى عند الملك رضوان *** بين الناس هو عادل
ويبقى في رضا الرحمن *** لاساهي ولا غافل
ولا يشقى ولا يعرَى *** ولا ذنب عليه حامل
هذا قال في المؤمن *** مالي عنهم مائل
ونبرَّأ من الأرجاس *** ومن كاذب ومن هازل
إتّبعوا رأي شيطانٍ *** دلامْ ونعثلٍ فاعل
ونحن تابعون سيِّدْ *** وهو صرَّحْ وهو قائل
وهو ذكْرُو علينا فرْضُ *** وقت الصبح متكامل
فياويل الذي يجحد *** في نار اللظى شاعل
ويمسخه ويخزيه *** بقمص المسخ هو داخل
وينحر عنقهُ للذبح *** ويبقى دمُّهُ سائل




