يقولوا إرحلْ وخلِّينا *** ولا تسكنْ لنا بلْدُو
ونحن كلّنا عصبةْ *** ترى مابيننا ضِدُّ
سوى زاهر يقوم يرحلْ *** يبقى العيش مُلْتَدُّ
قضيْتُ معهمُ عُمراً *** بهمٍّ ثم في نَكَدُ
ولا بحتُ لهم سرّاً *** ولا خنتُ لهم عَهْدُ
إلى أن راد مولاي *** لأمرٍ ماله رَدُّ
أخْذُوا بهيمتي غصباً *** ورادوا قتلها وَكْدُ
فرحتُ أجيبها منهم *** وما أدري لما اعتمدوا
تلقَّوْني بوجِه الشرِّ *** ورامُوا قتلتي عَمْدُ
وجاني الجلّقي يحْدي *** ومنه الوجه مسوَدُّ
بعثْهُ خالهُ الأصغر *** ذاك المقبَحُ الجِلْدُ
ليقتلني ويفضحني *** وهذا كان في قصْدُو
حباني اللهُ بقوّته *** ومنّي العزم اشتدُّ
مسكتُو مسكةً تُعرفْ *** وحولي الناس قد شَهْدُوا
دحيتو الأرض مطروحاً *** برفسة رفسةَ الأسدُ
وجا صارم لنجدته *** يُكشِّرْ كأنه القِرْدُ
وجا ابن هجرس يزبدْ *** وراهْ الصوتْ ممتَدُّ
ثلاثة قد أتوا ليَّ *** كأني بينهم فهْدُ
وقتلوني بلا سببٍ *** ولا أَسِيَّة لهم تبدو
ووعكوا رقبتي وعكاً *** كوعكِ العفصِ للجلد
وما هو عيبٌ ثلاثْ رجالْ *** إن قتلوا رجل وحدو
فآهٍ ثم أوَّاهٍ *** بقلبي منهم الوقد
على حاكم يكون صارمْ *** شجاع الأب والجدُّ
يخرِّبها ويهدمها *** ولا يترك بها أحدُ
جزاه الخير عند الله *** ويسكن جنَّةَ الخلدُ
وأسأل عالم الأسرار *** عالماً صمدُ
في طه وفي ياسين *** والبقرة والحمدُ
وفي يونس مع هودٍ *** وفي يوسفٍ والرّعدُ
لايبقى لهم مُلْكاً *** ولا مالاً ولا ولدُ




