ونادى المصطفى في يوم خُمّا *** عليٌّ هو لكم مولىً وحكما
وحزب ضلال أضحوا عنه صُمّا *** ولم يخفَ عن العقلاء لمَّا
أتى بالمعجزات فوحَّدُوه
إلهاً لم يزل فرداً قديرا *** ولا شِبهاً لديه ولا نظيرا
ويدرأُ لي به خطباً خطيراً *** وأحمد سيِّدي حمداً كثيراً
وأعرفُ منه مالا يعرفوه
فكم كورٍ ودورٍ ثم وقتا *** أتى في معجزاتٍ هُنَّ شتَّى
ليعرفَ أنه المعنى ويُؤتَى *** وقد دلَّ الحجابُ عليه حتّى
تجلّى للعباد فعايَنُوه
ظهرْ لطفاً وإيناساً وعدلا *** وأظهرَ للورى كُتُباً ورُسلا
وردَّ الشمسَ حتى قام صلَّى *** فلمَّا عاينوه قد تجلّى
لهم يوم الغدير تناكروه
وفتق الإسم بعد إن كان رَتقا *** ولم يكُ بينه فصلاً وفرقا
أضَا من نورِه غرباً وشرقا *** هو الأزلُ القديمُ الفردُ حَقاً
ولا شيء سواه فاعبدُوُهُ
وزاهِرُ عبدِ عبدِ المؤمنينا *** يُخَمِّسُ شِعرَ سيِّدنا الحُسينا
الخصيبي بن حمدانَ الأمينا *** وكم قومٍ به متحيِّرينا
غَدَوْا من أيّ رتبة يثبتوه
ومن شعرٍ له وهو ماقدَّمنا ذكره آنفاً:
أباتُ الليلَ في جهدٍ *** وطرفي ضرَّهُ السَّهَدُ
بلاني اللهُ في جيرا *** ن رجالٌ مابهم رشَدُ
بقرحة هي محلُّهم *** لمؤمنِ قطُّ ماغَدُّوا
وإن جا نحوهم ضِدُّ *** حرامي نحوَهُ يغدو
تراهم حوله طلاًّ *** كشيطانٍ وهم جُندُ
وإن جا نحوهم مؤمنْ *** تراهُ قاعداً وَحْدُو
فكم من ثور سرقوه *** وجاؤوا تقاسموا الجلد
وكم خرنوبةٍ سرقوا *** وكم جديٍ شووا كَبْدو
وكم زيتونة فرّطوهُ *** وشيءٍ مالهُ عَدُّ
عن الفحشاء فأنهاهم *** وعنها ليس يرتدُّوا




