كمثلك يازاهر ياسيِّد سمى *** كما قد سمى بالخلق خضر وحاتم
فهاأنت أرسطاليس بالعصر بيننا *** تحلُّ رموزاً مشكلات عظايم
لقد شَرُفَت فيكَ البلادُ جميعها *** كما قد شرَّفتْ للعرب أبناء هاشم
عليك سلام الله مالاح كوكبٌ *** وما غنَّتِ الأطيارُ في الدوح ناغم
ومدح نجليه الشيخ عيسى والشيخ محمد قائلاً في القصيدة:
ومن نجله أيضاً أمينٌ وسيِّدٌ *** كريم أديب فيلسوف وعالم
فهو الشيخ عيسى شرّف الله قدره *** ويُعطيه رزقاً مثل سُحب الغمايم
وأخيه محمد كم له من فضايل *** وبحر التقى والجود بين العوالم
وللشيخ زاهر نفايل عظيمة وأشعار كثيرة، ومن شعره الذي يسمَّى بنوع التكرار:
حبيبي هجرني بعد الوصال *** وهو لي حبيبٌ حبيبٌ حبيبْ
عشرة أبيات موازناً فيها:
ملكتم فؤادي فصار الهوى *** عليَّ رقيبٌ رقيبٌ رقيبْ
ومن ألغازه:
ألا ياسيِّد كامل حجاه *** فما إسمٌ بلا جسمٍ تراه
يقضي في الخلايق والبرايا *** وكلُّ الخلقِ ترضى في قضاه
له حكمٌ عظيمٌ وأيُّ حكمٍ *** بهذي الأرض هو في ملتقاه
وقد خبَّر إله الخلق عنه *** وتنبيك آية الكرسي ماهو
وما ملكٍ من الأملاك قُلْ لي *** جميع الخلق تخشى مِن لقاه
أوَّل إسمه أربع حروفٍ *** وثاني إسم خمسة في هجاه
وثاني إسم سبعةٌ يا لبيبٌ *** له بين الورى شأنٌ وجاه
وفي سعفص له حرفٌ منيرٌ *** في أبجد له حرفٌ تراه
وفي حطي له حرفٌ بحرفٍ *** وكلمن حرف ذاك بلا خفاه
وحمداً دائماً أبدً وشكراً *** لربٍّ قد حبانا في عطاه
ومن تخميسه أبيات الشيخ (تشخّص للأنام فشبَّهُوهُ)، قائلاً:
أمير النحل لمَّا عاينوه *** أتى بالمعجزات تناكروهُ
ظهر في صورةٍ كي يعرفوه *** تشخّص للأنام فشبَّهُوهُ
بأنفسهم ولم يتحقَّقوه
رواة الكتب والأخبار عنه *** سرّاً لاتبوحُ به وصُنهُ
وأهلُ الكفر لايدرون مَن هو ولو عرفوا الذي عُرِّفْتُ منه
على تحقيقه لتأّلهوهُ




