وأفريد وهو البردُ الذي قد *** يجي فيه الرياح مع الصواعق
وأمَّا الكندكار فهو صباحٌ *** إذا طرد الظلام ولاح بارِق
فهذه ذي رموز قد رمزها *** أمينٌ بارعٌ في العلم خارق
أديبٌ ماجدٌ درِبٌ هزبرٌ *** سخيّ الكفِّ قد وضح الطرائق
هو المعروف داوود ياثقاتي *** عليه تحيتي مالاح بارق
ومدحه بأخرى ردود جوابٍ له، وبها ألغاز وتوحيد، ولنأتِ بالحاجة منها، وهي:
كتابُكَ وافى ياأمينُ ممَّجدا *** بلفظٍ كدُرٍّ أو جمانٍ وعسجدا
بروقٌ لطرف الصبِّ منه غرائبٌ *** وأسطارُه تزهو بلفظٍ مُجدَّدا
وبها غزلٌ رايق إلى قوله:
وأصلُ غرامي الوجد أربعُ أحرفٍ *** يفحص عنه كلُّ واشٍ مُعربدا
يكون من الزيتون حرفان أولاً *** غثاءً وأعناباً به القصدُ يوجدا
وأمَّا عن الشخصِ الذي عُدَّ يافتى *** براءٍ وياءٍ هو عُقيلُ المؤبَّدا
وعن قول جبريل المعظَّم ذكرُهُ *** يشيرُ إلى منه قديم وسرمدا
لاسيف إلاَّ ذو الفقار ولا فتى *** إلاَّ عليٌّ ابن عمِّ محمَّدا
فكم يوم قام الإمامُ بمكّةٍ *** وكم قام بالكوفة يوماً يُعدَّدا
وفي محكم التنزيل عنه مخبرٌ *** هو النبأ الفردُ العظيم به الهدى
وفي آية الكرسي لنا صحَّ آيةٌ *** كما قال عنه صاحب الوحي أحمدا
عليٌّ كُزرّي من قميصي ومنيتي *** وكاشفُ عني الكرب والهمَّ والصدا
إلى قوله:
أيا غادياً مني على متن ضامرٍ *** فَقُدَّ الفيافي فدفداً ثم فدفدا
مجِدّاً إلى نحو الشمال موجِّهاً *** إلى قريةٍ تلقى بها الخيرَ يوجدا
عبارة عن اشتمال تلك المحلات عن الدوير وجنوبها عنهم، وقوله:
إذا جُزتَ أرض المتن في حيِّ سادةٍ *** ثقاةٍ مناجيدٍ فيانعم مقصدا
شهومٌ ضراغمةٌ كرامٌ أفاضلٌ *** إذا نادتِ الفرسان والنقع مسردا
ففي مدرة البتيق أصبح ذكرهم *** يفوحُ كما فاح الخزامُ المورَّدا
بها الشرف ابن العمِّ داوود يا فتى *** دليلُ الهُدى للطالبين موحِّدا




