مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 277

حتى أقام صدر الحق وأثبتها *** وأظهر الدين والإيناس للملل

قرّت له الجِنُّ والثعبان كلَّمه *** والشمس ردَّ وشقَّ البدر فانفصل

والنون ناطقه والميت كلَّمه *** والغيثَ أنزلُ ورمى إلى الهبل

وكم براهين في ذي الأرض شاهدة *** وكم معاجز لاتحصى بدتْ لعلي

هو في السماء رأوه مثل جنسهم *** كذاك في الأرض فيهم إذ لهم عدل

في كلِّ جنسٍ من الأجناس كان له *** إسمٌ حقيقٌ وفي الإعراب وهو علي

هذا رجائي وديني لا أغيّرُهُ *** عليه عقدي ولا أخشى من الزّلل

وأظهر الغيبة العظمى ودلَّهم *** بعد الوجود على الإعدام إذ قتل

فعاينوا القدرة العظمى وقد نكروا *** وقال هذا هو التلبيس قد حصل

على ابن ملجم قد أبدى محجته *** وهكذا كم كتابٍ في الوجود تُلي

عدموا الوجود فلا موجود عندهم *** والغيب معدوم مفقود ومنهمل

مَن لاترى في الورى هذي دلائله *** فلا كتابٌ على معدوم قد نقل

ماغاب عن خلقه في كلِّ آلته *** لكن عن هذه الأبصار قد أفلَ

وعصركم قلتم هو حاضرٌ أبداً *** وما رأينا أعاجيباً ليدِّ ولي

لكن عن الشمس قد كانت إشارتهم *** وفي الكسوف ابتلاها عنهم دَفَل

وشخصوا كلهم للغيب يرتقبوا *** ما فادهم عنه غيرُ البعدِ والكلل

ومنها بعد المديح لمن ذكرنا:

فبدرُ ياأيها السادات عبدُكم *** يرجو دعاكم به فوزي مع الأمل

مُقرُّ بالرجعة البيضا بلا زللٍ *** ثم الصلاة تهادى أشرف الرسل

***

وقد اطّلعتُ الفقير على كتاب المراتب والدرج بخطِّه عند بيت الشيخ أحمد علي القلع، يقول في آخره: كتبه العبد الفقير لرحمة ربه العليّ الكبير: بدر الحويلي بن سلمان بن بدر بن منصور بن مبارك علي الكلبي في العشر الآخر من رمضان سنة (851 ه.

وقد حكمتُ له بجودة الخطّ وضبط الكتابة هنالك الوقت وبالإمعان، إذ لم أجد في خطه ترديداً ولا نقص هجاء.

وله القصيدة الرائية التي مطلعها:

الحمد لله جلّت قدرة الباري *** مُبدي الوجود بأدوارٍ وأعصارِ

الصفحة 211 من 277