مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 277

والقصيدة تتجاوز الثمانين بيتاً، ومدحه غيره، وممَّا وجدتُ في كتاب قديم العهد مالفظه: قال العبد الفقير الراجي من الله العفو والتيسير بدر بن سلمان الحويلي بن بدر بن منصور في سنة (836) ه يمدح الشيخ علي بن هدوان، والشيخ داوود بن سودان، والشيخ علي القصير، والشيخ عيسى بن شبل عفا الله عنهم أجمعين، ويذكّرهم قول قومٍ أنكروا معاً خبر الرسول وأمير المؤمنين، ويرجو منهم الجواب والدّعا وحسن الثواب، والمملوك عمل هذه الأبيات القِصار تفاوضاً بلا افتخار وإنما مراده بذلك سبب التذكار.

والقصيدة تبلغ الخمسين بيتاً، وقد أحببتُ أن أُتحِف المطالع بشيءٍ منها إلماماً بذكر الوليّ، وهو:

الحمد لله باري الكون والملل *** مَن جلّ في الخلق عن شبهٍ وعن مثلِ

أبدا العناصر مَن أمضا مشيته *** وقام منها زكيُّ الفعل والعمل

واختصّها منه في ماضي إرادته *** بلا عمادٍ ولا وترٍ ولا حبلِ

وزانها في سراج للورى كرَماً *** أنارَ منه جميع السهل والجبل

أبدى لآدم خلقاً في مشيته *** وكوَّن الخلق عنه وهو خيرُ ولي

ومنها:

فصار من نسله أجناسُ واختلفت *** فيه المذاهبُ والأخبارُ للملل

وقام موسى وداوود وحكمتُهُ *** وعصرُ عيسى كذا الإنجيل عنه مُلي

وصارَ كلُّ كتابٍ تبْعَ أمّته *** حمرا وصفرا وبيضا تلبس الحلل

حتى أراد إله العرش في زمنٍ *** يقيم نعمته في الدين إذْ كمل

بعثَ إليهم رسولاً طاب مولده *** زاكي الجدود كريم أشرف الرسل

ثارت عليه علوج الأرضِ واختلفت *** آراؤهم وعصوا ماراد في المثل

فقيل آتِ ببرهان لنشهده *** إن كان أمرُكَ للرحمن أنت وليّ

فجاءت النوقُ إليه تشتكي ولَهُ *** تهدي الحمولَ فردُّوها إلى زغلِ

ولمسه الشاة الحدباء إذ عدمت *** لأم معبد فاض الدرّ واتصل

كذا الغزالة قد جاءت تناطقه *** وتشتكي ضيمها مسّاً من الكلل

وكان بالوحي جبريلُ الأمينُ له *** مخبِّراً عن عليم قادرٍ أزلِ

وكم له من أعاجيبٍ ومعجزةٍ *** قد حازها من إله العرش واكتمل

فكذّبوه وقالوا ساحرٌ وردَتْ *** له الكهانةُ من أبويهِ تنتقل

وربُّه معه لازال ينصره *** على الورى قدرة منه بذاك علي

فكم أباد جيوشاً ثم كافحهم *** وفي حُنينٍ وصفّينٍ لهم قتل

وخيبرٍ ثم في الأحزابِ إذ شهدتْ *** له الرسائل في الأعصار والدُّول

الصفحة 210 من 277