الشيخ أحمد بن داوود الرقي
كان عالماً شاعراً، تمادحَ هو وعلماء عصره، منهم الشيخ يوسف السجاعي، ومن شعره يوازن فيه السجاعي:
كتابٌ غدا من قلِّ عبدٍ وخادم إلى سيِّدٍ بالناس فاهم وعالم
يقولُ بكم طول الزمان وعرضه *** وما الأصل ثم الفصل إن كنتَ فاهم
وما يب مع واوٍ يقوم بها عدادها *** فمحبوكة بالزي حرف ملازم
بشين ميم قاف راء مُضيَّةٌ *** بإفراد أزواجٍ مدى الدهر دائم
فإفرادها إجرادُها عن حقيقةٍ *** وإفرادُها أزواج لاتكُ غاشم
وما البهمنيات العظامُ وفضلها *** وفيها قديم الدهر للكون قائم
وما ذلك البيضا، وكيف وجودها *** ومنها تجلّى ربُّنا للعوالم
وما سابع الأكوان ماهو ظهوره *** ولمْ صار منفرداً عن الست دائم
وما الصلوات الخمس قلْ لي وفرضها *** وركعاتها زي وياء مقاوم
كذاك النوافل إن عرفت عدادها *** بلام ودالٍ مابهم وهمُ واهم
وجملتها ألِفٌ ونون مكمَّلٌ *** فرضها على الإنسان حتماً ملازم
يُشيرُ بها العوامُّ للجوِّ والهوا *** وعندهم جميع الفضائل عادم
فقل لي عن ركعاتها مع سجودها *** فأين تجدها يالبيب وفاهم
ومن أين بدوِ السطر ثم ختامه *** قديمٌ فهو محدَث للعوالم
ولم صار اثني عشر إمامٍ معظَّمٍ *** مرتّبةٍ أسماؤها غير عادم
فمَن هو إمام العصر فينا وكونُهُ *** فصامت وهو ناطق غير كاتم
ومَن هذه الإثني عشر فرد واحد *** ونزِّهه عن قول مَن كان باهم
وهو خالي منهم وهم منه ماخلوا *** وهو غير محتاج إلى سطر دائم
ولكن حاجتهم إليه ونورهم *** فمنه كمشكاة بمصباح عاصم
فمَن لايوحِّد ربَّهُ في مقامه *** من السطر هو عندي كشبه البهائم
وما سبع سبعات لسبعة وحكمها *** إلى العين والهاء الهداية لازم
هم قائمون الملك جمعاً بأسرهم *** وتحت يديهم كلُّ عبدٍ وخادم
إلى السبعة الآخر فقد مدَّ مدّهم *** كما مدّهم من مدَّة القدس دائم
وكلُّ لبيبٍ فهو في ذاك عارفٌ *** بوقت البدا من يوم بد\و الحرائم
وكيف اختراع الشيء في وقت بدوه *** إلى حين عودته إليه ملازم
فعن هذه الحرفين قد سأل سائل *** لكلِّ مقرٍّ فيهمُ ثم فاهم




