فاشرب يا نديمي الراح صِرفاً *** مع السادات على السرّ الخفيّا
من الخمر المروَّق في الدنان *** بطاساتٍ وأقداحٍ جليَّا
من الثتليث والتربيع جمعاً *** تنالُ الفوز والعيش الهنيّا
بسبعة في كؤوسٍ كاملاتٍ *** بلا مزجٍ أدرْها ياصفيّا
وانظر حسن علوى حين تبدو *** بقامةٍ تخجل الشمس المضيّا
لها شعرٌ يحاكي الليل لونٌ *** وفرقاً مثل نجم أزهريّا
وزَجُّ حواجبٍ كمثل نونٍ *** على الجبين يحكي العبقريّا
وعينان متعتها فواتن *** إذا رمقت تحير الواصفيّا
وخدَّانِ مورَّدةٍ شقائق *** كما التفاح والمسك الزكيّا
وعنق كأنه عنق الغزالة *** يطوق جوهر يلمع سنيّا
وصدر يشبه البلُّور صافٍ *** وزوج نهود تسبي ياوليّا
وجسمٌ ناعمٌ أبيض جميل *** وساقان بحجلين زهيّا
وردف تشتكي الأكتاف ثقلاً *** إذا اهتزّت قواماً سمهريّا
فلمَّا قد نظرت لحسن علوى *** وطاش العقل مني ياأخيّا
طلبتُ العفو من ربٍّ جليلٍ *** لهاً قادراً باري البريّا
ويجمع شملنا في دير متّى *** مع الرهبان أقمار الدجيّا
مع القسيس والمطران جمعاً *** وبالإنجيل نهذر ياوليّا
باسم الآب ثم الإبن تتلو *** بروح القدس نذكره خفيّا
بمَن نادى وصرّح على المنابر *** هو الفاروق ندعوه عليّا
بمن أبديته من نور ذاتك *** ظهوراً ناطقاً بمحمّديّا
بباب الله سلمان جليل *** وهو جبريل نوراني خفيّا
وبالخمس الكواكب نيِّرات *** كرام عالية تزهو مضيّا
بأن تجبر بفضلك إنكساري *** واسترني بسترتك الخفيّا
وارحم سيِّدي نجل المقداد *** وسيِّد فاضل يُسمى عليّا
عُبيده أحمد النجّار يُكنى *** ويقفو إثره السرّ الخفيّا
وهو يرجو من إخوان الحقيقة *** دعاهم عدّتي أبغي العَطيّا
وصلُّوا كلكم يا آل صادٍ *** على مَن نورُهُ يمحو الدجيّا
***




