ظهوراً أرى للخلق أول مرّةِ *** بطفلٍ وشبٍّ بعد ذلك صورةِ
فقالوا بلى والكلُّ ربٌّ مثبت *** فغاب سناه ثم عاد برجعةِ
بصورة شيخٍ أبيض الرأس شائب
فقالوا بلى والكلُّ أنتَ إلهنا *** ومعبودنا في سرِّنا ثم جهرنا
وأنتَ قديمُ دهرنا وزماننا *** بما شئتَ فاظهر أنت أنت لك الغِنَى
وقد خاب مَن عن ذاك ضلَّ مُجانبِ
فهذا اعتقادي واعتمادي وبُغيتي *** ونُسكي وفرضي في حياتي ونقلتي
على رأي سيِّدنا الخصيبي طريقتي *** شعيبي نميري ثم جلّي نسبتي
وأبرأ من الثاني وحزب النواصب
وإني بحول الله مازلتُ أنظمُ *** بروحِ قريضٍ أُسُّها ليس يُهدَمُ
إلى سيِّدٍ حاز الفخار مكرَّمُ *** ويكنّى بخيَّاطٍ ويُسمَّى بقاسمُ
مُقِرٌّ بإيجادٍ وللحقّ طالبِ
مُثبِّتُ للتوحيد ليس مشبِّه *** أمينٌ لدين الله يعرف عدله
يسائل عن يومين كيف محلّه *** تكون بتالي الشهرِ قبل مهلّهِ
فهي ظلمة الرّائي وظلمة رائبِ
***
الشيخ أحمد (ناني - الجراننة)
ناني: قرية تبعد مسافة ثلاث ساعات شرقاً بميلة إلى الجنوب من جبلة الأدهمية.
كان رحمه الله تعالى سيِّداً ذا سطوةٍ، وقد مدحه الشيخ سلمان يوسف الرويس من قصيدة مطلعها:
كتابُك وافى يا أمين وعالمِ *** ويامَنْ حوى فنَّ العلومِ العوادمِ
إلى قوله:
ويمِّم قلوصك كالنسيم إذا سرى *** لقرية ناني تلتقي الروض ناجم
يلوح لك الحقُّ المبينُ برشدِهِ *** وتكتمل الأديانُ إن كنتَ فاهمِ
وباديه في لفظ الحديث مجاوباً *** أيا شيخ أحمد لك قصدي وناظم
يجيبُك في لفظ الحديث مؤيَّداً *** بأهلاً وسهلاً ثم بالخير قادم
ومدح ابن أخيه الشيخ محمَّد قائلاً:
والشيخ محمد ابن أخيه نوالُهُ *** كما حاتم يزهو بربع المناسم
ومدحَ مشايخاً بربعهم، يقال لأحدهم الشيخ سلمان، والآخر الشيخ غَرز الدين، وقال




