قالت لاتكن في القول تجهلْ *** وصُون السرّ إنَّ الصبر أجمل
فقلت لها بما قد قلتِ أفعلْ *** وتيمٍ مع عديٍّ منهم برِيَّا
وإني واثق بولاء حيدر *** ومَنْ ردَّ العِدا في يوم خيبر
ويمشي على الهوى والناس تُبْصِرْ *** ومُفني كلّ جبّارٍ عتيّا
إلى قوله:
فحسبك يافتى فرَّجتَ كربي *** وقد آنستني وشرحتَ قلبي
وإني مهتدٍ في علم ربِّي *** تذكرني بآل النمرويَّا
وإني أريدُ أقواماً ثقاةِ *** أعاشرهم إلى يوم المماتِ
يجيبون الحديث عن الفراتِ *** وقول الحق يتلوه عليَّا
وننزل وسط بستان مليح *** به الأطيارُ على الأغصان تليح
ونايات وأوتار تلوح *** فكل مؤالف أخ ذكيّا
بفضل العين والميم القديم *** وسين سالب عني الهموم
ويامهدي الصراط المستقيم *** إليكَ وسيلتي مادمتَ حيّا
أنا إبراهيم عبد بني الفضائل *** ولا أصغي إلى قول العواذل
وحبّكم تمكّنَ بالمفاصلْ *** وأرجو فضل مولاي عليّا
أنا وازنتُ من قد قال قبلي *** نديمي أنصِفِ المضنى الظميّا
وهي تزيد على العشرين مربّعاً.
***
الشيح أبو الليث (فديو)
فديو: قرية تبعد ساعتان عن اللاذقية شرقاً فجنوباً.
كان أبو الليث قدّسه الله تعالى فقيهاً نبيهاً شاعراً قاهراً للعِدا، له في رموز العلم فيوضات كبحر زاخر، مدحه كثير من العلماء وأثنوا عليه كالدويري سنة (804) ه والأجرود، وممَّا مدحه به الدويري من قصيدةٍ مطلعها:
كتابُكَ وافى ياأمينُ ممجَّدا *** ....................
ومعه إخوان، وقوله بعد مديحهم:
وفي ربع فديو تلقى عزّاً ورفعةً *** لأنَّ بها أهل الفضائل والنّدا
إلى قوله:
وأبو الليث ليث بالمهمات أروع *** ولا زال في بحر القوافي مشيَّدا
ففي كلامه مايدلّ على أنه كان شاعراً، ولم أعثر له على شعر، وعسى له.




