مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 277

وقوله قبل هذا:

لمَّا سمعتُ لبيباً منه أغزل لي *** لبَّيتُ لمَّا دعتني ميُّ في الملل

لبّيتها صادقٌ في كلِّ مانقل

والشيخ أحمد المخلص يقول:

لبَّيْتُ لمَّا دعتي ميُّ مبتهلِ *** إلى حِماها مُجدَّاً غير مشتغلِ

والقصيدتان قريبتان من معنى بعضهما، سوى أن المخلص مدح بقصيدته الغرابيلي، والعفّاص لم ينتجع مدحَ أحدٍ، وقوله بآخرها:

ونجل أحمد ابراهيم عبدكمُ *** أيضا ويُعرفُ بابن العفص عندكم

يرجو دعاكم عسى ينجو بحبكم *** وليس مسترجياً إلاَّ دعاءكم

ومن شعر الشيخ ابراهيم العفّاص توسيلٌ:

يامن بمحكم نطقه قد دلَّني *** طرُقَ الهدى لسبيل رشدي أهدِني

يامن توارى بالمحاسن والبها *** ليجلَّ عن قول الحلول وإن كُني

وبما ظهرتَ من الغوامض حكمةً *** فبحلمك المعلوم منه أنبنني

لنقطةٍ رُسِمَتْ بأبقاع الهجا *** منها تبدا محكم النطق الهني

إذ نوهَّتْ للحروف برسمها *** وبحرها الطامي كغيثٍ يهتنِ

لقد حوتْ سرٌّ الدقيق بنطقها *** رسمت إلى الحرف المكين المتقنِ

وبها أقام الدين وأبان الهُدى *** وبها وجود الكلِّ يامن يعتني

فمن وجود لطفها أبدتْ لنا *** بالزيّ باءٌ للقياس المقتني

فهي على رند الفتول كجذوةٍ *** وهي العلى وبالثواقب تُمنن

وهي تدانت للذي خلع الردى *** للطهر موسى أُدْنُ متي نجَّيتني

ومنها:

يادوحةً أبدتْ بدايتها لنا *** مافاض من تلك الملاحة سرَّني

يازنيهار يانوبهارٍ يُرتجى *** إبرام عبدك رحمةً وتحنّني

من فيض بحر الفيض أبلغ المنى *** وأرى حياةً لم أكنْ فيها فني

يانجل أحمد ليس حسبك غيره *** فيه تتم مآربي والأحسَنِ

فإنَّ إبرامَ المتيمَّ في الهوى *** ومولعٌ بالحبِّ مُضنى ديِّنِ

وكنايتي بالعفص والنسب أنتمي *** من آل مخلص بالنباهة مُكتني

وله غيره:

دَمعٌ ترقرق وابتدا جوّادِ *** في مهمَرٍ مُلقى الجوى بفؤاد

نارٌ تدومُ وليس نارٌ بالجوى *** بل نفثةٌ جرحت فؤاد الصادي

ذو الوجد يورد من بحور سجيمها *** والعينُ عندَمُ بانسجامٍ بادِ

الصفحة 196 من 277