الشيخ ابراهيم (السكبيّة)
السكبية: هي خربة في أرض تعنيتا، تبعد مسافة ثلاث ساعات عن قلعة المرقب جنوباً فشرقاً، ومقامه فيها قبّة، والخربة له وقفٌ كلها.
هو ابراهيم بن محمد العريض بن علي، كان قدّسه الله ولياً ذكيّاً طاهراً نقيّاً، أخذ السبق والرئاسة على أبيه الشيخ محمد العريض، وإخوته: الشيخ شعبان (مرشتي)، والشيخ سلمان (العرقوب)، وسادهم كما يظهر من مدح علماء عصره ورثائهم له.
مدحه ورثاه من علماء عصره الشيخ شهاب الرفدي (اسقبلا) وقدّمه على أبيه كما ترى بقصيدة مطلعها:
جرىَ مدمعي سخّاً على منزلٍ عفا *** وطيب الكرى والنومَ عن مقلتي نفا
ومنها:
فحسبُكَ ياقاضي الهمومِ كفيتني *** فبعضُ الذي أوليتني ضُرَّهُ كفى
سألتُكَ بالله العظيم جلاله *** ترفَّق بحالي إن تزيد فتجنفا
ومنها:
لإبرام فقدي مع أبيه محمَّدٍ إلى رحمة الباري مضوا بالتلطُّفا
فآها على تلك البشاشة والسّخا *** ومَن كان في بذل المكارم مُسرفا
جميع الندا قد حازها مثل حاتمٍ *** وقسّاً له حسنُ الفصاحة أتحفا
ومن حكم سقراطٍ حُبي بفوائد ونغمة داوود وحكمة آصفا
حوى من فنون العلم أسنى مواهبِ *** يشيقك في يمناه إن خطّ أحرفا
له في صفات الفرد علمٌ وخبرة *** وعنه جميع الوصف والشبه قد نفى
ومنها:
إذا جُزتَ في وادي العريض موجِّهاً *** لسكبية الفيحاء بالسير مُوجفا
ومنها:
وفقدٌ لإبراهيم أوهنَ حالهم *** وهدَّ القوى والجسم أوهى وأضعفا
ينادون ياأخّاه كيف احتيالنا *** فبعدك في ذا الربع لم نرَ موقفا
ولو أنَّ شقَّ الجيب يُطفي نارهم *** لشقَّ عليك الأهل للصدر والقفا




