ويميسُ قَدّاً كالقضيب قوامُهُ *** وبلحظه وبجيده يحكي الرّشا
فنّانُ في أوصافه ونعوته *** وإذا دنا منه كميٌّ إختشى
سبحان مَن أبداهُ في صور البها *** وأصانه وبسرِّه لايُفتَشى
ختم الجوى فيه علينا بالملا *** حقٌّ وعنه ماثنانا مَن وشى
زهْرُ الرياض يلوحُ من لفظاته *** والبدرُ يخجل والغزالُ إن مشى
وقد استضا أهل الضيا بنوره *** والزهر والآقاحُ فيه تُغتشى
عيسى المسيحُ حباهُ منه نعمةً *** وأتى الكليمُ بها العصا ليُهشّشا
جملة حروف القاف درجاتٍ له *** فاعلم وعنه لاتكن ممَّن عشى
وتمَّتِ الدرجاتُ منه مسلسلاً *** وأقامتِ الأنوار دون تدَغُّشا
ومدارُ فلك الله في درجاته *** وأتمت الأنوار زهرُ يُنتشَى
هذا بتدبير الإله مليكنا *** في نعمةٍ والله يحيي مَن يشا
وله أيضاً:
حقيقة الإيجاد يُو بلا غلط *** وحقيقة التنزيه يزْ بلا سقط
من يح طلب الربح فيه لعارفٍ *** والبسط في كاف العلايم والسبط
والكاف كافياً بكل حقيقةٍ *** والهاء هادينا إذا مالياء سمط
والعين عالية على كل الورى *** والصّادُ مَن يجحد فيه قد هبط
والأل فيه لعارفيه هداية *** والياء في كاف السريرةِ إنضبط
وصلت إلى جيم الجلالة وكافه *** ودخلت إلى الكاف في باب النقط
وأخذت واو الكاف مفتخراً به *** وأخذت منه باب حطّةً والنقط
وأخذت عين اللام من ياء قافيها *** وهي سادس عشرها بلا غلط
هذي دقائق كلّ سرٍّ غامضٍ *** طوبى لمن يوعى السرائر فما سمط
ومَن علمه في حقيقة سرِّه *** إلى الرِّضا والفوز من غير سخط
مع كلِ برّ حرّ ندبٍ طاهراً *** في العرب والعجم ونوبٍ ونبط
ومن العهود إلى العقود دخوله *** في المسجد الأعلى يوقيه الشطط
وله:
راح السّماح شرب الرّاحا *** حين حيُّوا بشرب راح السّماحا
حين هبَّ النسيم شربة خمرٍ *** بشّرتني بفوزنا والنجاحا
جلية الدُّرِّ واللجين وتبرٍ *** والآلي وعسجد النور لاحا
برزت من خدورها بوشاحٍ *** وابتدا المسكُ من سناها وفاحا
واستظلّت بنور ظلٍّ عظيمٍ *** يخجل البدر في المسا والصباحا
ألهمتْ واحداً مصيباً كئيباً *** ذات شجنٍ ولوعةٍ ونواحا
أسبلتْ رونقاً عليه وضيئاً *** زاهياً لائحاً على الأشباحا
***




