وفيه الأسودُ الكنديّ تجلّى *** إذا أبدا بحركة سرمداني
ثلاثة أحرفٍ رمزٌ سنيٌّ *** نزلتْ في أبو جاد المعاني
وجادَ الإسم على الباب المرجَّى *** حباه بالندا يوم الأذان
أبوه كان أبو الأنوار جمعاً *** لمدينَ بالسرائر كان باني
وعارفه رمق درجات نورٍ *** حباه الله في دار الجنان
وقوله وهو من محاسن شعره من قصيدة:
كان الظهور لنا ثبْتَ الوجود لهُ *** ليُكمُلَ العدل منه بالذي أمر
بالذات بالقدرة العظمى لنعرفه *** فوزٌ لعارفه ويلٌ لمن نكروا
وأظهر العدل بالتأنيس منه إلى *** ما كان يخبر منه بالذي ظهروا
أبدا الظهورات في الذات الكمال لنا *** في سالف الدهر عدلاً منه يعتبر
وليس ننظر منه غير ظاهره *** والباطنَ الفردَ هو اللاهوت مستتر
وفي البواطن هو اللاهوت محتجبٌ *** وفي النواسيت موجودٌ ومشتهرُ
ولا بمعدومة الآيات نجهلها *** وفي الظهورات والإيجاد للبشر
وأشعاره كثيرة مالو أتينا بها كان ديواناً، ومن ألغازه:
أربعةٌ أصلُ توحيدي ومعتمدي *** بهم ولائي ومنجاي ومعتقدي
رجوتُ للألفِ المشهور أولها *** والباصرات الهدى للكلِّ فاستفدِ
والميم حقّاً في الباب العظيم بدا *** وسرُّه غامضٌ في واحدٍ أحدِ
وأول الإسم معنى لا شريك له *** والذات منفردٌ في الأنزعِ الصمد
والعينُ معنىً حجابُ الذات أولها *** والألف الختم لاشكَّ ولا فند
والياء يثبتها ياءٌ مكرَّمةٌ *** ياءُ اليمين وهي رشدٌ لمن رشد
هذي الجواهر قد قام السماء بها *** وكلُّ حيٍّ وهم سؤلي ومعتقدي
أنوارُها من ضياء القدس سابقةٌ *** مصباحُ نورٍ من المشكاة مُتَّقِدِ
هي رابع العشر في الإثبات نوجدها *** لنا من العشر نور الله في الأبد
وسبعة فهي الأنوار ساميةٌ *** ونورها واحدٌ بالذات منفرد
ومن غزله:
قمرٌ أنارَ بنور قلبي عشا *** وبحسنه لمَّا بدا سلبَ الحشا
بجماله كالبدر يمشي مشرقاً *** يجلي الدُّجا ويُنيره بعد العشا
مخزونة أسرارُه بضمائري *** وبذكره أُنسِي ولن أستوحشا
لمَّا تصدَّى لي سنا هام الجوى *** فيه وقلبي ويحه حُبّاً حشا




