وقدُّها بالقنا الخطيّ مشكلةٌ *** في طرفها الأحور المفتر بالحدقا
تحرمْ على الزاني الروّاغ نظرتها *** ساجية الطرف في ميلاتها رشقا
من فِكْرِ ابن شقير رُصِّعَت درراً *** تسقي لعايبها كأساً من العلقا
قلبي وسمعي وطرفي دائماً أبداً *** في حبِّ آل بني الزهراء قد علقا
***
الشيخ يعقوب (بلعلين)
والشيخ محمد (البتيق)
كانا وليّين عليهما السلام من أولياء الله الصالحين، معاصرين للدويري، ومدحهما الشيخ داوود البتيق وهو قوله:
ويعقوب الذي حاز المكارمْ *** فيانعم الفتى خِلٌّ مُصادقْ
وكذلك أخوه الشيخ محمد، وقوله فيه:
أخاه محمّدٌ ليثٌ همامٌ *** غروسٌ قد نمت بين الخلايقْ
بهم قد أضحت البتيق تزهو *** وذكرهم كمثل المسك عابقْ
لقد شرُفَت بهم وغدا رُباها *** منيراً عالياً فوق الجواسِق
عليهم من عُبيدهم سلامٌ *** مقيم على الولا بالعقد واثقْ
والبتيق: خربة في قرية المشارفة في قضاء الحفّة، تبعد عنها مسافة ثلاث ساعات غرباً وجنوباً.
ومدحهما بقصيدةٍ أخرى مطلعها:
كتابُكًَ وافى ياأمينُ مُمجَّدا *** بلفظٍ كدُرٍّ أو جماناً وعسجدا
إلى قوله ردود جواب داوود بعد مدحه:
كذاك شجّاع الدين يعقوب أُسوةٌ *** رؤوفٌ عفيف طاهر الذيل أمجدا
مُحيَّا بأمجاد المواهب والعطا *** بوجهٍ ضحوكٍ باسمٍ وتودُّدا
وقال عن أخيه الشيخ محمَّد قدّسهما الله:
ويتبعه زينُ المحافلِ كافّةً *** شقيقٌ له بالمكرمات محمدا
له همّةٌ كالليث عند برازه *** عطاه إلهي رفعةً وتأيُّدا
غروس لسلمان المقدَّس إسمه *** كلاهم ونجّاهم إلهي من الردى
وقال عنهم وعن داوود:
أنتم وداوود يا وجوهٌ بهيَّةٌ *** عليكم سلامٌ كلّما الطيرُ غرَّدا




