مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 277

وسبب لقبه بالخيّاط: أنه كان متوطِّن في قرية رأس ملسم غربي حمام الجراننة، وهي خرابٌ الآن، وكان رحمة الله عليه أجيراً يفلح للشيخ علي بن هدوان قدّسه الله، وكان الشيخ مُولماً وليمة وعنده خلق كثير، فأتاه الشيخ عليّ قائلاً له: ياسيِّدي، انكسر الشلف!! وهو بمقام السكّة التي يحرثون بها.

فأجابه الشيخ علي هدوان قائلاً له على سبيل المزاح: ياولدي، خَيِّطهُ وافلح به.

فاستيقن الشيخ علي أن قوله جدّ، فذهب وأخذ من ورق الشنبوط، وهو شجر ورقه كالخيطان، لكنه غليظ، وهو ورق أخضر اللون، يُزهر زهراً أصفراً، فخيَّطَ الشلف بذلك الورق، وأخذ يحرث برهةً طويلةً، فجاء لعنده معلّمهُ الشيخ علي بن هدوان ليكشف عليه وينظر عمله، فتذكّر السكّة والخبر، قال له: ياولدي، قد أخبرتني أنّ السكة انكسر شلفها، فأين صنعتها؟

فأجابه: ياسيِّدي، أمَا قلتَ لي أن أُخيِّطها؟ فأخطّتها حسب أمرِك فهي على حاله الآن.

فلمَّا رآها الشيخ علي بن هدوان مخيطةٌ بورق الشنبوط قال له: والله لاعدتَ تحرثُ لي أبداً، وإذا لم تسامحني وتجعلني بحِلٍّ ممَّا حرثتَ لي لأحرث لك بقدر ماحرثت لي يوماً يوم.

فهذا من جملة كراماته قدّسه الله، وأعقب له بنون، ولبنيه بنون، فمن ذريّة ولده قاسم أهل بسطوير، ومن ذرية ولده حسن الشيخ علي البيضا بن الشيخ مرهج، ومن ذرية ولده أحمد أهل بتلعوس.

وعُمِّر مقامه سنة (1024) ه، وأمَّا الذي يبدأ به الذكر من أهل بسطوير محمود بن حسن بن اسماعيل، وخليل بن علي بن أحمد.

فصفة محمود طويل القامة، أشقر اللون، أشهل العينين، محبٌّ للكرم، يتعامل بعض التجارة، كثير الصلاة، ليِّن العريكة، له ولدان: علي ومحمد.

فعليّ نجيبٌ مجدٌّ على عمله، مولع بالقراءة.

وخليل بن علي بن أحمد: ربعةٌ أشقرٌ أخضر العينين، أوسط الأنف، رضي الأخلاق، يتعامل أشغاله بذاته، وُلِدَ في قريته سنة (1270) ه.

***

الصفحة 182 من 277