وإخوانك الصيدُ الكرامُ لقد سمت *** مناقبهم بالجود بين الورى تسري
فأعني جمال الدين والندب قاسم *** عليهم سلامٌ طيِّبُ الذكر والنشر
لهم بصفات العزّ علمٌ وخبرة *** وثبتٌ ونفيٌ عاد في الطيِّ والنشر
كذا الندب شرف الدين موسى يليهم *** وإخوانك الباقون ياحبّذا غُرّ
فإن كنتُ في شعري تبلّدتُ عنكم *** فمن سوء حظّي فاقبلوا الآن لي عذري
عليكم سلام الله يارومة الهدى *** سلامٌ مدى الأيام ماسائر يسري
بكم نارت البطحاء من كل جانبٍ *** وفيكم أيضاً بسطوير لها الذكر
شرّفتم تلك الربوع جميعها *** وسارت من الشهبا إلى منتهى مصر
حماكم إله العرش من شرِّ حاسدٍ *** وأيَّدكم مولاي بالعزّ والنصر
أخوكم شهابٌ ياأُهيْلَ مودتي *** عٌبيْدٌ لكم هو في مديحكم يطري
ومدح الشيخ حيدر صدقة له ولأولاده هو قوله بعد شرح:
ولو رمتُ أشرح بالفضائل مدحه *** لقد كلّت الأفهامُ عند تمامه
وما حزتُ قسماً من محاسن جوده *** ولا نِلْتُ جزءاً من سنيِّ نظامه
وليٌّ وفيٌّ ذو اهتمامٍ وعارفٍ *** عفيفٌ نظيفٌ مابه من أثامه
تقيٌّ نقيٌّ صادق الودِّ مخلصٌ *** ذكيٌّ محبٌّ نيِّرٌ بابتسامه
ومنها:
وأنجاله الصيد الكرامُ لقد غدا *** لهم ذكر بالمعروف ثم دوامه
لهم مشمخٌ عالي لهم ذكر بالورى *** أبادوا العِدا في مرهفٍ بحسامه
ثم ذكر كلاً منهم بمناقبه إلى أن اختتم مدحهم بآخرهم قائلاً:
أياسادةً هام الغرامُ بحبكم *** عليكم سلامٌ لايُحدُّ انقسامه
وفي بسطوير أصبح اليوم ذكركم *** وغنّت به المدَّاحُ حسن نظامه
وصار الضيا والنور في الربع نازلاً *** لأجلكم كالبدر عند تمامه
***
لمحة تاريخية (1)
هو علي بن موسى (كنيته بانياسي) وهي من بانياس أعمال الشام، وهو من قرية بسطوير، عُمِّرَ حوشاً وصندوقاً حجريّاً شمالي القرية، فوقه شجرة غار وشجر سنديان، عمّره أحمد بن مخلوف مع بئر ماء، وممَّا حُدِّث أيضاً أن أحمد بن مخلوف لمَّا قصد أن يُعمِّرَهُ قبّة وأسّسه، رأى في نومه الشيخ علي الخيّاط قدّسه الله قائلاً له: لاتعمّرني قبّة، بل عمِّر أولادي.
فعدل عنه، وعمّر أودلاده قبّة بطاسةٍ كبيرة في نفس القرية، وبابها شرقاً.
(1) - من تاريخ الشيخ يوسف علي الخطيب قدّسه الله. (الناشر).




