يا سائراً في بلاد الله مقصده *** على أمورٍٍ بها زجلٌ وأهدارا
عرِّج على عانةٍ واحلل بمربعها *** وقبِّل الأرض تعفيراً وتكرارا
واقعد شمالاً عسى تحظى برؤيتهم *** وانزل على الشطِّ في أيسار أنهارا
وجىء حِمى ملكٍ سارت مناقبه *** بالشرق والغرب إعلاناً وإسرارا
كم من ملوكٍ غدوا يخشون سطوته *** وهم همُ بحسام العزِّ قهّارا
وحاز كلَّ صفاتٍ مالها مثلاً *** مُلكاً وعلماً وتوحيداً وإقرارا
ذو حنكةٍ ثم حلم ماله طرفٌ *** وعِفَّةٌ وحمىً للأهل والجارا
فخر الندا حازه والجود أجمعه *** منه تقسيم أجزاء وأشطارا
إلى أن قال:
ياسيف دين إله الخلق كلّهم *** وعبد مؤمن فردٍ جلّ جبّارا
قد فُزتَ في حَلّ عقدٍ أنت عارفه *** فعُدتَ فيه على الأملاك طيَّارا
أليمُّ يحصى لمن بالموج يرصده *** ولا فضائله تحصى بإحصارا
بُقراط منك غدا يلهو بحكمته *** وعلمُ لوقا إليكَ اليوم قد صارا
ياسيف أنتَ لنا سيف نعزُّ به *** وفيك نسطو على ضدٍّ إذا جارا
إن عشتُ لابدَّ من تقبيل خمصكم *** حتماً بقسم على المذكور أنذارا
عليك يترى سلامي كلّما طلعت *** شمسُ السماء ونجمٌ بالسما سارا
توفي قدّسه الله بعانة ومقامه فيها.
***
الشيخ عزّ الدين العاني
مدحه الشيخ أحمد المخلص وأثنى عليه بقوله:
عِزُّ الأنام وعزُّ الدين كنيته *** عليه منّي سلامٌ كلّما سارا
هل في الورى مثل عزّ الدين من أحدٍ ومثل رومته السامون مختارا
لازِلتَ بالعزّ عزّ الدين مندرجاً طول الزمان على بُعدٍ وتكرارا
***
الشيخ جمال الدين العاني
مدحه الشيخ أحمد المخلص بقوله:
واقرِء سلامي جمال الدين وأخدمه *** وأعيذه من زنيم غاسقٍ جارا
فيوسف الحسن قد ولاَّه منحته *** وأبهر الناس بالماعون إبها




