مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 277

تبّاً لهم ولجمعهم ولحزبهم *** نكروا ليوم العقد في إبهامها

والمؤمنون إن شربوها اهتدوا *** وامتدت الأنوار في أجسامها

قلنا له: بالروح عيسى هاتها *** وبمريم العذراء وجمع أحكامها

لمَّا رأى الأقسام منّي انثنى *** إلينا ضاحكاً أبسامها

وفكّ ذاك الختم فاح نسيمها *** والعنبر وأحيا جميع رمامها

وإلينا فيها من ضروبٌ عدّةٌ *** في باب ضرب مثل حدّ حسامها

والعبدُ سلمانٌ لائذ في شربها *** في ليله ونهاره وظلامها

والحمد لله المؤمَّل حمدُهُ *** ثم الصلاة على النبي بتمامها

وله شعرٌ ترحيبٌ بالضيوف مطلعه:

يامسا الخير في ضيوفٍ أتونا *** وصباح الهنا بمن شرّفونا

وبآخره ذكر إسمه وكنيته قائلاً:

دونكم سادتي بيوتاً شداها *** قَلُّ صَبٍّ عبدٌ لعين العيونا

نجلُ مَن قد سمّى محمد منكم *** يرتجي للدعا يكون مُعينا (1)

قد كُني في الأنام لقبُ تنوخيٍّ *** ولقيس معلِّم ينسبونا

من أهالي الرّ,يس فيها جدودي *** وهي تُبَّاع شيجر فاعلمونا

***

سيف الدين عبد المؤمن العاني

كان عليه السلام عالماً علاّمةً شجاعاً، له شأن عظيم، ذو حنكة، جوّاداً فيلسوفً، عالماً بالحكمة الطبيعية، ذو سطوة ببلاده وعزٍ ومنعة.

مدحه الشيخ أحمد بن علي المخلص وأثنى عليه هو وحفدة لدنه، وكان السيِّد العفيف أثنى له عنهم حتى مدحهم وبيَّن لهم صفاتهم، وأوضحها المؤدِّب الصادق أبو الفضائل بدر الدين وحدَثه بأخبارهم، فزاد وجده وشوقه إلى زيارتهم ووعدهم بالزيارة، وهي تذكار ومعرفة نحو سنة (786) ه ومطلعها:

يالائمي ماعلى العشّاق إنكارا *** إذا وفوا بالهوى وعداً ولا عارا

وهي قصيدة تتجاوز المئة وثلاثين بيتاً، أتى فيها بتوحيد محض، وتخلّص بمدحهم إلى التكوين والنشأة والأكوان الخمسة والمدد من أهل المراتب لبعضهم بعضاً، فقال:

***

(1) - سبحان الله، أما قال في نسبة سلمان بن يوسف، وما رأى هذا يقول قد سمى محمد منكم، وأيضاً كناه تنوخي ويُنسب لقيس، ويقول عن الرويس تُبّاع شيجر، والأصل شيزر.

في كلّ هذه الأدلّة ماعلم المؤلِّف أنه غير سلمان الرويس المترجَم المذكور، أكلُّ ذلك لأنه قال من أهالي الرويس؟ أليس في الدنيا قرية تسمّى الرويس غيرها، وليته سمّى نفسه سلمان لكان المؤلِّف عذر آخر. (الشيخ عبد اللطيف سعود).

الصفحة 172 من 277