جريءُ الجنان، طليق اللسان، رزين، ليثُ عرينٍ إذا قوبل.
مدح علماء عصره وأثنى عليهم كأحمد بن جميل الشاعر، والشيخ عماد الدين القاضي التنوخي بالكردية، والشيخ نهد باقيسا.
ومدحه أحمد بن جميل، وبينهما قصائد تُعلم من ترجمتيهما، وقيل مدحه الدويري هو أو غيره بإسمه.
وممَّا مدحه أحمد بن جميل ردود جواب:
وافى كتابُك زاح همِّي والقلق *** وسرَّني في حسن لفظ قد نسق
وجعلتُ بالي ناظراً لسطوره *** ورفعته من فوق أنوار الحدق
وشممتُ منه الندَّ والكافور تحت *** لثامه والمسكُ منه قد عبق
وخصصتُ منه كلَّ علمٍ نادرٍ *** وفهمتُ معناه وقد زال القلق
وأشاقني في حسن لفظٍ قد بدا *** زمنَ التصابي قد تلاشى واخترق
وكان به ماهو في ترجمة أحمد بن جميل.. إلى قوله بمدح الشيخ داوود:
واسلك سبيل الرشد تحظى بالمنى واعبرْ بباب عمره لاينغلق
واعمل بمسنون الهوى تنجو به *** واركب بفلك الفرز في مدح طفق
مثل الذي قد قام في بحر الهوى *** والتقط الدرّ ولم يخشَ الغرق
ندبٌ فقيهٌ فيلسوفٌ عالمٌ *** كم مشكلاتٍ في معانيها حزَق
وله القرائض والقوافي طوعه *** والنظم منه شبه سهمٍ إذ طلق
في منطقٍ عذبٍ به دَرِباً غدا *** وله اليراع كما السنان إذا برق
أعنيه شرف الدين شهم بارع *** بحر الفضائل لم يشاوبه حمَق
داوود مالي عن جنابك ميلة *** وأنت مني كالسرار من الحدق
يامخلصاً أنت لي سؤلٌ والمنى *** يامن هواهُ في فؤادي قد عَلِق
أنت الفقيه ابن الأمين المجتبى *** كنز العلوم مهذّبٌ حُرٌّ طلِق
مني السّلام عليك يترى دائماً *** ماغرَّدَ القمري بصوتٍ وزعَق
أحمد رئيس في هواكم مغرمٌ *** ينبي قريضاً من فضائلكم رضق
ومدحه بأخرى مطلعها:
ورود مثالٍ أتاني فسرَّ فؤادي *** وصدري فيه انشرح
يذكّرني في زمانٍ مضى *** وطيب وصالٍ بأهل الملح
وما أنا ناسٍ عهوداً لميٍّ *** وسهم زنادي فيها قدح
وسرِّي وجهري بتذكارها *** ونهج سبيلي فيها اتضح




