مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 277

إلى قوله في مدحه وهو:

أبَدرُ التمام عليك السّلام *** وزينَ الأنام بعلمٍ نصحْ

فنجل الجميل حباه الجليل *** بفضلٍ جزيلٍ كمسك نفحْ

بجمع قوافي ووعص الرموز *** يحير بها جاهلٌ ذو طمعْ

مُحرِّك وساكن قوافٍ لمن *** يعيها من السادة أهل المِلَحْ

فسامحْ لعبدك يا أحمدٌ *** ومنك الرضا أريحي والمنحْ

وداوود يرجو لعفو الإله *** وما غيره لي مرامٌ سنحْ

وحمداً لربي وشكراً كذا *** سلامي على المصطفى مابرح

وأجابه ردوده ممَّا يرى في ترجمة داوود، وسأله داوود سؤال توحيد، فأجابه بقوله:

سبحانه أبدى الوجود بجوده *** بين الضيا والظلّ نوراً قد برقْ

متجليّاً في سبعةٍ ذاتيةٍ *** أحديّةٍ والرتق منها قد فتقْ

هابيلُ أولها وحيدر آخرٌ *** من نوره نور السماوي قد شرقْ

إذ كان فرداً لامكاناً غيره *** أبدا حراكاً من مكانٍ مرتتق

أقام منه إسمه وحجابه *** نور تلالا فهو منه كالشفق

هو نوره الجزوي من الكل الذي *** أبداه منه وليس عنه يفترق

له أحرفٌ هي أربعٌ من أربعٍ *** أسماءُ إسم جلَّ ربٌّ قد فتق

والطاءُ مكملة الحساب لعدِّها *** في كلّ مايأتي وما منه سبق

والفاء قامت من سناها عشرةٌ *** الحسن الأول إذ منه نطق

ولنا بأمر السطر كشف عالي *** كشفٌ وتصريحٌ لمن فيه صدق

ولنا بخاتم سطرها كلُّ المنى *** بالرجعة البيضا لمن فيها اتّثق

ويزول عنّا الهمّ عند ظهوره *** من عين شمس إذ تجلّى للفرق

فهناك تُوفى كلُّ نفسٍ كسبها *** كلٌّ يجازى بالذي منه سبق

يوم الندا ماحلتُ عن عهدي به *** عن كلِّ ميثاقٍ به عقدي وثق

ومحقّق من يوم ذروي عالقٌ *** في عقد خمٍّ لم يشاوبني مَزق

ومُعادياً كلُّ زنيمٍ جاحدٍ *** من نسل زغلول له ومن نعَق

وهي طويلة اختصرنا منها موضع الحاجة، وسنأتي بقيتها بترجمة داوود.

ولأحمد بن جميل دلائل، وعساه لايخلو من المنثور، ويكفيه مجداً وعلماً قوافيه، ولولا شهرتها لأتينا منها بكثير، غير أننا إلماماً بها نورد تخميسة قصيدة أبي الدرّ الحموي

الصفحة 161 من 277