مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 277

ومن قافية الكاف:

كم تلاقوا متيّماً مات صبراً *** ظلَّ بالوجد والصبابة يشكي

كيف أنسى وصال سعدى ولبنى *** والرباب التي رمتني بهلك

كم لنا مثل زينب وسعاد *** ثم ميٍّ لهنَّ فرضي ونسكي

كم رجالٍ بهنّ تاهوا وضلُّوا *** ثم قالوا بهنّ زوراً وإفكِ

كونُ علوى بها تحيَّر قومٌ *** وثووا في الحضيض في كلِّ سبك

كررتني بكل كورٍ ودورٍ *** ثم في حبِّها لقد زيلَ ضنكي

***

أحمد بن جميل الباملاخا الشهير

هو أحمد بن جميل الخزرجي الأنصاري كما بقوافيه، ونسبة البلاماخي إلى باملاخا، قرية تبعد عن قلعة القدموس مسافة ثلاث ساعات غرباً، وقوله بنسبته:

جسري إليه نسبتي وعقيدتي *** والأصلُ من أنصارها والخزرج

كان عليه السلام عالماً علاّمة، شاعراً بارعاً، لم يكن في عصره مَن هو أشعر منه، شعره رقيق منسجم، له أشعارٌ كثيرة مدائح وتغزّلات، وله الديوان المعروف بالقوافي.

كانت ولادته عليه السلام على مايظهر نحو (767) ه، ومكثَ يشبُّ على العلوم إلى أن أنشأ ديوانه المعروف بالقوافي سنة (815) ه، وهو ثماني وعشرون قافية لثمانية وعشرون بيتاً، وديوانه هذا لم يكن أرقّ من غير ديوان الصويري، وأثنى عليه لقوله: صنّف لنا الشيخ الصويري حكمةً قدّسه الله ربّ العرش فيما فحّص ونصّ عن الغرابيلي والمخلص في ديوانه المذكور.

وتمادح هو وعلماء عصره كالشيخ داوود المخلص وأثنى عليه بجملة أشعار، ومدح مشايخ بني جفن معه.

كان عليه السلام لبيباً أديباً محقّاً أريباً، له فضائل جمّة، لوذعيّاً، ظريف المعاني، حفيظ العهود، مليح العفوة، جريئاً شجاعاً موحِّداً، تكلّم بقوافيه عن الوجودين، وأقرّ بالحالين، وهو قوله في إحدى قوافيه:

دور الكليم وجدتُه في شجرةٍ *** زيتونةٍ والزيتُ فيها يُوقَدُ

وغيره كثير، وديوانه هذا كله من البحر الكامل، وممَّا مدحه الشيخ داوود بن أحمد

المخلص بقصيدة مطلعها:

سرورٌ يدومَ وعيشٌ يصحُّ *** لمن هو في هوا علوةَ افتضح

وفي حبّها لم يزل مغرماً *** مشوقاً وفي سرِّها لم يَبُح

الصفحة 160 من 277