علماء القرن الثامن والتاسع الهجريين
***
الشيخ ابراهيم الدُّوير الشاعر (1) - السرامطة
الدُّوير: هي قرية تبعد مسافة ساعة ونصف من قلعة المنيقة غرباً.
كان عليه السلام عالماً علامة، له أشعارٌ كثيرة حسنة، مديح وغزل وتوحيد، ومدحَ كثيراً ومدحوه كالشيخ داوود البتيق، والشيخ يعقوب بلعلين، والشيخ محمد البتيق، وغيرهم كما يظهر.
والشيخ ابراهيم الدوير إيّاه عنى الأجرود بقوله:
كذا الدويري بنظم الشعر يفتخرا *** وفاق في عصره عن سائر الشعرا
ومن شعر الشيخ ابراهيم الدوير ردود جواب مكاتبة من الشيخ داوود مرّ ذكرها في ترجمة الشيخ داوود، ومن شعره أيضاً القوافي:
أوحِّد من يوم الغدير له الدعوى *** إلهٌ تعالى عالم السرّ والنجوى
أقام لنا المبعوث بالرسل أحمداً *** بشيراً نذيراً لايقاس بمن أغوا
والقوافي ثماني وعشرون قافية، لكل قافية اثنا عشر بيتاً، أكثرهنّ من بحر الطويل، ومن قافية القاف قال عن الوجود تلميحاً قدّسه الله:
قديماً عرفناه من الذرو خالقاً *** علياً عظيماً فهو للحَبِّ خالقِ
قديرٌ له قد سبّح الرمل والحصى *** ومن ذاته قد قام للإسم ناطقِ
قريباً يناجيه بلا واسطة له *** ولا باينٌ عنه ولا هو مفارق
قلايد قلَّدهُ إلى كلِّ ملكه *** وحكّمه في أمره بالخلائق
فقال له أقبلْ فأقبلَ طائعاً *** وقال له أدبِرْ فأدبر سابقِ
قسمتُ ببيت الله إنَّ محمَّداً *** من الغاية القصوى لمن كان فايق
قررتُ بتوحيدٍ على منهج الهُدى *** على رأي شيخ الدين إني موافق
قطعتُ وصال الجهل في حسن همّتي *** وأضحيتُ من طرف الجهالة مارق
قناديلُ فكري اشمعلّت وأسرحتْ *** بطاءٍ وشينين عرفتُ لخالقي
قوافي قد صاغها في رضاكم *** يفوح لها نشر كما المسك عابق
قصدتُ رضاكم أطلبُ الفوز دائماً *** عليكم سلامٌ كلّما ذرَّ شارق
***
(1) - الدوير: هي قرية دوير بعبدة من منطقة جبلة ناحية سمت قبلي.




