ومدح الشيخ حمدان كلبو وابنه الشيخ يونس الغرابيلي قائلاً من قصيدة:
واثنِ بمدحي ربع كلبو للذّي *** كانت زيارتنا وجمعُ مقاصد
غرٌّ مناجيد وإخوان الصفا *** ياما روايات ونظم قصايد
وليالي مثبوتة مابيننا *** وهمُ لنا شبه البدور عواضد
بالشيخ حمدان وخضر فرعه *** والأخ يونس غرس ذاك الوالد
ماكان أحسنهم وأزها وقتهم *** وعمايد الدين الشريف سنايد
عُمريُّها وزيادُها مع سعدها *** عبديُّها وزيادها بتوارد
قدّسهم الله العليُّ وعادَهم *** للمعدن الأسنى ببورٍ خالد
وكان أثنى لهم عنهم أحد الإخوان فقال:
قد طاب نشرُ ثناكم من سيِّدٍ *** بَرٍّ هُمامٍ لوذعيٍّ ماجد
شيخ الديانة والأمانة والحجى *** منِ اشمخرَّ ذُراه ثم عوامد
وأنارَ منه بوارقاً ومشارقاً *** ومغالقاً عن كلِّ ضدٍّ فاسد
واليوم قصّابين فيك منيرة *** لازال محروساً بوفقٍ زايد
وكان اجتمع هو وإيّاه، وتذاكرا بنوايدٍ، فقال:
لمَّا اجتمعتُ به سُررتُ بوصله *** من حيث ذكّرنا بعهدٍ عاهد
يونس عليك سلامُ عبدٍ مغرمٍ *** قد شظّهُ طولُ البعاد الزايد
منصور قد كتبَ الثنا في حبّكم *** ماحِلتُ من عقدٍ لكم أنا عاقد
إن كانت الشحمات ما تنظركم *** فسناكم أنا بالفؤاد أشاهد
وأراكم في كل يومٍ مقبلٍ *** بسويدِ قلبي والغرام مُكابد
وكان الشيخ أحمد المخلص مدحهم ووازنه بقصيدة فقال:
وأزاد لوعاتي وحرَّكَ ساكني *** في وصلكم ليث جسورٌ صايد
بحرٌ خضمٌّ فيلسوفٌ ضرغم *** حازَ البسالة كالهزبر الناهد
المخلصُ المحبو بنورٍ شاملٍ *** من خالقٍ فردٍ قديمٍ واحد
لازال جيش السعد يكلي شبحه *** ويميط عنه كل سوءٍ سامد
في سمعه حنَّ الفؤاد لمن *** ذُكرَت فنونهم بعلمٍ راشد
الصادقين المخبرين ومَن سما *** تذكارهم وفخارهم بمحامد
إن الغرابيلي بمحض ولاكمُ *** أضحى يصيغ من القريض قلايد
اعتذر وختم بخير.




