فقدّسَ مولاي العليُّ لطيفه *** وأسقاهُ من سلسال سلمان شربة
لقد سار بالتخميس ماصار رابعاً *** ولا حلّ فيه قطُّ أربع كرّة
ولكن طراز الكون قد قام بعده *** بعلمٍ وفهمٍ ثم عقلٍ وعفّة
فبورِكتَ من نجلٍ على العهد ثابتٍ *** مقيم حدود الدين في كلّ ملّة
إلى ابن متّى يونس صحّ إسمه *** كمال الورى في كلّ كورٍ ورجعة
له العرف والمعروف في الخلق جملةً *** له الجودُ من بيت الجدود السنيّة
له باترٌ إن رُمتَ منه براعةً *** بدا في علومٍ موجباتٍ خفيَّة
براعتُهُ تترى كَدُرٍّ مسمَّطٍ *** وغيَّالُ في الدستور في كلّ حجّةِ
له في الرموز المشكلات وحلِّها *** فقارٌ يُفَدِّي كلَّ خلٍّ شهية
وينبيك عن أمر الحسين وقتله ***وعن اختلاط الماء بالنار جملة
ولم نهيا عن لمّهم ثم جمعهم *** ويخبرك عن هابيل مع كل ظلمة
وفي سائر التوحيد سيفٌ مجرَّدٌ *** يمرُّ بإفرندٍ صقيلٍ بحدِّةِ
وفي امتحان الجدول العرب ماهراً *** على ماأتاه صادق الوعد مثبتِ
فأنت جمعتَ القلب والألف بعدما *** تلاشى ببعدٍ ثم هجرٍ وجفوةِ
وأنت أنرتَ النفس بعد تلافِهَا *** لطفت بنا لازلت للكون مدرة
إليك كمال الدين تترى تحيَّةٌ *** معطَّرَةٌ بالمسك تُجلى بخلوة
عليك سلام الله يا ندرة الورى *** ويامن له بالقلب بيتٌ وولعة
ولمَّا رأينا اليوم وجهك لايحاً *** تذكرتُ ذاك العهدَ من وقت علوة
ونحن بكلبو مع لواة جماعة *** وأيضاً بقصّابين يانعم خلوة
وفي بيت صفوان المقدّس سرّه *** وتنعشُ زغرافو بها كل نعشة
وقد مدح الشيخ يونس بكلبو الأجرود بشعره، وهو قوله:
والشيخ يونس بكلبو السيّد الفطنا *** ............
ومقامه قبتان، ومدح أيضاً الشيخ حمدان بكلبو والشيخ يونس، وقول المخلص:
لقد شَرُفَت كلبو بهم كل كثرة *** .............
إلى قوله:
واثنِ في التقديس والعفو دائماً *** على الشيخ حمدان الخصال الحميدة
وقدِّسْه مع عالم القدس والصفا *** وصبَّ عليه ربُّه كلّ رحمة
وإن كان فيهم باقياً غيرُ يونسٍ *** فما لي بهم علمٌ لمدحٍ بفقرة
فقبِّلْ منه اليد عنّي وخصّهُ *** وابسط عذري عنده وصحيفتي
فما لي بهم علمٌ سوى مَن ذكرته *** عليهم سلام الله ثم التحيَّة




