وقال بحرف الثاء يمدح الشيخ قاسم الخيّاط:
وعاشرتُ قوماً قد رضي الله عنهم *** حقيقٌ عليَّ في مديحي منهم
همُ السادةُ الفضلاءُ سرّي أصنهُمُ *** وربي عليمٌ أنني لم أخنهُمُ
ولا خير فيمن في المقالة يحنثُ
سليل علاء الدِّين قاسمُ أولاَ *** وذاك دليلي أي دليلٌ مفضّلاً
وموسى سليل الزين قطبٌ مكمّلاً *** كذاك الجام الفائض المنهلا
عليهم سلامٌ لم يرُثَّ ويُطمَثُ
هم ركن دين الله في عهد عصرنا *** وهاءين أهل الحمد في كلِّ موطنا
وبردٌ من الألفاظ ما كان أحسنا *** فما مثلهم في شرقنا ثم غربنا
فطوبى لمن في حبلهم يتشبَّثُ
فيامن لهم في مهجتي نعم موقفُ *** وفي حبّهم صغتُ المديحَ المشرَّف
فأحثوا بنا كأس المدام وأرشفوا *** على حبّ سعدى ثم حُثُّوا وأوقفوا
فيافوز من في ذلك الربع يمكث
إلى قوله:
فيا قاسمٌ عُج بي إلى نحو الحِمى *** نزورُ لسعد أبي الإشارة والومَى
فإن كان في طول النهار تصرُّما *** نسيرُ إذا ماحندس الليل أظلما
ونخفي عن الحسّاد عين التغوُّث
وقال عند موازنة ابن قيس معرِّضاً رادّاً بعد كلام:
ولستُ كمنْ قاسوا عليّاً إلى عُمَر *** ولا من رجالٍ خالفوا العقل والخبر
وقالوا بأنَّ الليل هو سابق النهار *** ولا يوم في دهري نكرتُ المختبر
وعندي زُبيرٌ فاضلٌ ومُعزَّزُ
فإن كان قد عاب ابن قيسٍ قتاله *** لنصر الحُمَيْرَا لي شديد مجالهُ
فربي عليمٌ ليس ذا من فعالُهُ *** ولا صحبةُ الأضداد هي خصالُهُ
ولكنَّ تلبيساً كمثل التطرُّز
كذا إخوةُ المولى المعظّم حيدرا *** همُ طالبٌ أيضاً عقيلٌ وجعفرا
لقد لبّسوا مثل الزبير وأكثرا *** فطالبُ بين المشركين تغوَّرا
ولم يستمع للرسل قولاً ولا غزوا
وأمَّا عقيلٌ قد روى كل واصفِ *** على أنه للرسل أبداً مخالف
وجعفر يكذب قوله في المواقف *** وفي الجاهلية كم له من مجارف
فإن قلتُها كلَّ اللسانُ ويعجزُ




