مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 277

وبجمعها وبفردها وبزوجها *** ولما ظهر منها وما إبطانه

ورقيقة أخرى بخاتم عدّها *** يعرفه رصيناً يعمّ إتقانه

ثبتٌ ونفيٌ مخلصٌ بتجوهرٍ *** ماشابه شركٌ ولا نكرانه

مَنِحٌ كريمٌ من كريم قادرٍ *** قد خصّه من بين جمع إخوانه

يامخلص جمع العناية عنده *** هناك فردٌ طالبٌ غفرانه

وكاتبه في سنة (774) ه أربع وسبعين وسبعمائة ممَّا وجد في خط قديم:

كتابُك وافى في الولاية مخلصٌ *** مُرصَّعٌ دُرٍّ لغزُهُ ليس ينحصي

فقبّلته فوق التجاوز رغبةً *** فأضحى لقلبي من هموم مخلص

وعنوتُ شكراً لاثماً بسطوره *** وقلتُ لعيني فيه طرّاً تَبَصَّصي

كتابُك عندي خير شيءٍ سمعته *** ومجدُك عندي دائم ليس ينقصِ

إلى قوله:

أرى سيِّدي قد غاص بالشعر قائلاً *** لأصعبَ معنىً أوعرٍ ثم أوعصِ

يظنُّ بتعجيزي ولي فيه شاهدٌ *** بأن نظامي غير لفظٍ مُشبَّصِ

تكاتبني في كلّ حرف معظّمٍ *** وقافيةٍ وعصاءَ عيشي منغّصِ

وتعلم أني بالقوافي مُخيَّراً *** ودولاب فكري فيهما لم ينقص

من الله أرجو كل ماأنا طالبٌ *** فيرحمني والغير يضحى مقصَّص

تنغّصني ياسدرة الكون قائلاً *** بذلتُ النّدا في أهله يابن مخلصِ

ولنتكلّم بإيجاز عن رسالة الغرابيلي (المخلصية في تنزيه السبعة الذاتية والأسامي المثلية) وهو قوله: إنه سأله بعض إخوانه المؤمنين العارفين عن السبعة الذاتية من الهاء إلى العين جلت قدرته؟ وعن الإثني عشر السطر العظيم قدره والكبير أمره؟ وهل السبعة داخلة به أم غيره؟ ويريد تبيان ذلك بعلمٍ وعرفان، وحقِّ وإيقان بعين العيان وحقيقة البيان، ممَّا يزيل به الشبهات، ويوضح المشكلات، ويهدي إلى طريق النجاة.

فأجاب وعبّر عن السبعة الذاتية، واستشهد بما نصّه الشيخ الخصيبي في ديوانه ورسالته الراستباشية، وهو قوله: والذي ظهر به المعنى بالذات بغير إزالة شخص والظهور بمثل صورته في سبع مقامات، وهي أسماء لتعرفه من الهاء إلى العين.

وقال الغرابيلي: والعبد يقول: إن السبعة من مولانا هابيل إلى العين ذاتية أنزعية فردٌ أحدٌ لاوالدة له ولا ولد، لم يدخل الإسم في مقام منها، ولم يكن المعنى غيرُها، بل نورُها الذي منها يشرق وفيها يغرُب، لأنَّ السطر المعظَّم قدرُهُ المشرَّف ذكره مقامات إسميّة، وقد وقع عليها إسم الإمامة، وهو الصورة الأنزعية الغاية الكلية التي باطنه إلهٌ غيبٌ لايُدرَك، وظاهره إمامة وهو أمير المؤمنين الظاهر الموجود غير مفقود، والإسمية هي من نور الذات ظهرت بلا انفصال، وإليه تعود عند أهل الإتصال الذين قال تعالى فيهم: ﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ (285) البقرة﴾، والسبعة مسمِّيات، والإثني عشر أسامي، والسبعة معنى والإثني عشر معاني وهم الغايات وهو غايتهم.. إلخ.

الصفحة 151 من 277